278

جلاء الافهام په فضل صلاه باندي په محمد خير الانام

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

ایډیټر

زائد بن أحمد النشيري

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الخامسة

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
ويقولون: مي قارب، أي (^١): مَنْ قارب، ووسط أحيهيم (^٢)، أي: إخوتهم. وهذا مما يعترف به كل مؤمن عالم من علماء أهل الكتاب.
والمقصود أنَّ اسم النَّبيِّ ﷺ في التَّوراة (مُحمَّد) كما هو في القرآن، وأما المسيح ﵊ فإنما سماه (أحمد) كما حكاه الله عنه في القرآن، فإذن تسميته بأحمد وقعت متأخرة عن تسميته محمدًا في التوراة، ومتقدمة على تسميته محمدًا في القرآن، فوقعت بين التسميتين محفوفة بهما، وقد تقدم أن هذين الاسمين صفتان في الحقيقة، والوصْفيَّة فيهما لا تنافي العَلَمِيَّة، وأن معناهما مقصود، فعُرفَ عند كل أمة بأعرف الوصفين عندها، فمحمد مُفَعَّل من الحَمْد، وهو الكثير الخصال التي يُحْمَدُ عليها حَمْدًا متكررًا، حَمْدًا بعد حَمْدٍ، وهذا إنما يعرف بعد العلم بخصال الخير وأنواع العلوم والمعارف والأخلاق والأوصاف والأفعال التي يستحق تكرار الحمد عليها (^٣)، ولا ريب أن بني إسرائيل هم أولو العلم الأول، والكتاب (^٤) الذي قال الله فيه: ﴿وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ [الأعراف: ١٤٥]، ولهذا كانت أمة موسى

(^١) ليس في (ب، ش) قوله (أيّ)، وفي العبارة شيء، ويستقيم هكذا "مي قارب، أي: مِن وسط".
(^٢) في (ت) (احيهم)، وفي (ب) (أحييم)، وفي (ح) (آخيهم). وفي (ظ، ش) (أخيهيم)، والصواب ما أثبته.
(^٣) سقط من (ب) قوله (عليها).
(^٤) وقع في (ب) (في الكتاب).

1 / 223