٢٠٩ - روى أبو داود في مراسيله (^١)، عن النبي ﷺ أنه رأى بيد بعض أصحابه قطعةً من التوراة فقال: "كفى بقوم ضلالة أن يبتغوا (^٢) كتابًا غير كتابهم (^٣) أُنزل (^٤) على (^٥) غير نبيهم" فأنزل الله ﷿ تصديق ذلك: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٥١)﴾ [العنكبوت: ٥١]، فهذا حال من أخذ دينه عن كتاب منزل على غير النبي ﷺ، فكيف بمن أخذه عن عقل فلان وفلان، وقدَّمه على كلام الله ورسوله ﷺ؟.
وعَرَّفهم الطريق المُوْصِلَ (^٦) إلى ربهم ورضوانه ودار كرامته، فلم يدع حسنًا إلا أمرهم (^٧) به، ولا قبيحًا إلا نهى عنه.
٢١٠ - كما قال ﷺ: "ما تركت من شيء يقربكم إلى الجنة إلا وقد أمرتكم به، ولا من شيء يقربكم إلى النار إلا وقد نهيتكم عنه" (^٨).
(^١) أخرجه أبو داوود في المراسيل رقم (٤٥٤)، والطبري في تفسيره (٢١/ ٦) وهو مرسل صحيح الإسناد. وروي مسندًا مرفوعًا، ولا يثبت.
(^٢) من (ت) والمراسيل، ووقع في (ش، ب) (يتبعوا) وفي (ظ) غير منقوطة.
(^٣) في (ب) (كتاب).
(^٤) وقع في (ظ) (الذي أُنزل) وهو خطأ.
(^٥) في (ش) (على نبي غير نبيهم).
(^٦) من (ظ، ت)، وفي باقي النسخ (الموصل لهم إلى).
(^٧) في (ظ، ت) (أمر به).
(^٨) أخرجه الطبراني في معجمه الكبير * (٢/ ١٥٥ - ١٥٦) رقم (١٦٤٧)، وابن =