47

The Reliance of Sheikh Muhammad bin Abdul Wahhab’s Call on the Book and the Sunnah

اعتماد دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب على الكتاب والسنة

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية،الرياض

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤١١هـ/١٩٩١م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

العمل بالحديث الصحيح إذا خالف المذهب.. هذا من محدثات الأمور التي ما أنزل الله بها من سلطان، قال تعالى: ﴿اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾ ١.
وقال تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ ٢.
وهذا أصل عظيم من أصول الدين -قال العلماء ﵏ كل يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله ﷺ، وهذا القول الذي يقوله هؤلاء يقضي إلى هجران الكتاب والسنة، وتبديل النصوص، والتقليد الأعمى المفضي إلى هذا الإعراض عن تدبر الكتاب والسنة فيه شبه بمن قال الله فيهم: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ ٣. وقوله تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ ٤.
وأهل الاجتهاد من العلماء وإن كانوا معذورين باجتهادهم إنما هو في معنى أدلة الكتاب والسنة وينهون عن تقليدهم. فالأئمة ﵏ اجتهدوا ونصحوا، قال الشافعي ﵀: "إذا صح الحديث بخلاف قولي فاضربوا بقولي الحائط فهو مذهبي"٥. أ. هـ.

١ سورة الأعراف آية: ٣.
٢ سورة النساء آية: ٥٩.
٣ سورة التوبة آية: ٣١.
٤ سورة الشورى آية: ٢١.
٥ الدرر السنية جـ٤ ص٣٣.

1 / 291