44

إتحاف ذوي الألباب في قوله تعالى يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب

إتحاف ذوي الألباب في قوله تعالى يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب

خپرندوی

منشورات منتديات كل السلفيين.

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢م.

سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
قُلْتُ: وَفِي هَذِهِ الأَجْوِبَةِ كُلِّهَا نَظَرٌ لِمَا مَرَّ، وَلأَنَّهُ تَخْصِيصٌ مِنْ غَيْرِ مُخَصِّصٍ.
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: يَمْحُو اللهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ إِلَّا السَّعَادَةَ وَالشَّقَاوَةَ» (١).
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: يُحْكِمُ اللهُ أَمْرَ السَّنَةِ فِي رَمَضَانَ، فَيَمْحُو مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ مَا يَشَاءُ؛ إِلَّا الحَيَاةَ وَالمَوْتَ وَالسَّعَادَةَ وَالشَّقَاوَةَ (٢).
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَمْحُو اللهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ؛ إِلَّا سِتًّا: الخَلْقَ وَالخُلُقَ، وَالرِّزْقَ وَالأَجَلَ، وَالسَّعَادَةَ وَالشَّقَاوَةَ (٣).
وَعَنْهُ: هُمَا كِتَابَانِ سِوَى أُمِّ الكِتَابِ، يَمْحُو مِنْهَا مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ، وَعِنْدَهُ أُمُّ الكِتَابِ الَّذِي لَا يَتَغَيَّرُ مِنْهُ شَيْءٌ (٤).

(١) رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي «الأَوْسَطِ» (٩/ ١٧٩) بِلَفْظِ: «يَمْحُو اللهُ مَا يَشَاءُ، إِلَّا الشِّقْوَةَ وَالسَّعَادَةَ وَالحَيَاةَ وَالمَوْتَ».
قَالَ الهَيْثَمِيُّ فِي «مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ» (٧/ ٤٣): «وَفِيهِ: مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ اليَمَامِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ مِنْ غَيْرِ تَعَمُّدِ كَذِبٍ».
وَضَعَّفَ إِسْنَادَهُ السُّيُوطِيُّ فِي «الدُّرِّ المَنْثُورِ» (٤/ ٦٦٠)، وَعَزَاهُ إِلَى ابْنِ مَرْدُوَيْهِ - أَيْضًا -.
وَضَعَّفَهُ الأَلْبَانِيُّ فِي «الضَّعِيفَةِ» (١١/ ٧٦٢).
(٢) رَوَاهُ الطَّبَرِيُّ فِي «تَفْسِيرِهِ» (١٣/ ٥٦١).
(٣) انْظُرْ «تَفْسِيرَ القُرْطُبِيِّ» (٩/ ٣٢٩).
(٤) أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ فِي «تَفْسِيرِهِ» (١٣/ ٥٦٢)، وَالحَاكِمُ فِي «مُسْتَدْرَكِهِ» (٢/ ٣٨٠)، وَقَالَ: «وَهُوَ غَرِيبٌ صَحِيحٌ»، وَوَافَقَهُ الذَّهَبِيُّ - وَقَدْ تَقَدَّمَ -.

1 / 51