26

إتحاف ذوي الألباب في قوله تعالى يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب

إتحاف ذوي الألباب في قوله تعالى يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب

خپرندوی

منشورات منتديات كل السلفيين.

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢م.

سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
وَاكْتُبْنِي فِي السُّعَدَاءِ؛ فَإِنَّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَتُثْبِتُ (١).
وَكَانَ أَبُو وَائِلٍ ﵁ يُكْثِرُ أَنْ يَدْعُو: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ كَتَبْتَنَا أَشْقِيَاءَ فَامْحُنَا وَاكْتُبْنَا سُعَدَاءَ، وَإِنْ كُنْتَ كَتَبْتَنَا سُعَدَاءَ فَأَثْبِتْنَا؛ فَإِنَّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَتُثْبِتُ وَعِنْدَكَ أُمُّ الكِتَابِ» (٢).
وَقَالَ كَعْبٌ لِعُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵄: لَوْلَا آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللهِ لأَنْبَأْتُكَ بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ (٣).
وَقَالَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ لِلْمَرْأَةِ الَّتِي دَعَا لَهَا: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ فِي بَطْنِهَا جَارِيَةٌ فَأَبْدِلْهَا غُلَامًا؛ فَإِنَّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَتُثْبِتُ (٤).
وَحُجَّةُ القَائِلِينَ بِذَلِكَ: الكِتَابُ وَالسُّنَّةُ.
فَأَمَّا الكِتَابُ فَهَذِهِ الآيَةُ الشَّرِيفَةُ.
وَجْهُ الحُجَّةِ مِنْهَا أَنَّهَا عَامَّةٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ يَقْتَضِيهِ ظَاهِرُ اللَّفْظِ.

(١) أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ فِي «تَفْسِيرِهِ» (١٣/ ٥٦٤).
وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ فِي «الضَّعِيفَةِ» (١١/ ٧٦٤) بِمَجْمُوعِ طُرُقِهِ.
(٢) أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ فِي «تَفْسِيرِهِ» (١٣/ ٥٦٣).
قَالَ الأَلْبَانِيُّ فِي «الضَّعِيفَةِ» (١١/ ٧٦٤): «رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْهُ».
(٣) أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ فِي «تَفْسِيرِهِ» (١٣/ ٥٦٥).
(٤) رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي «السُّنَنِ» (٤/ ٥٠١)، وَمِنْ طَرِيقِهِ أَخْرَجَهُ البَيْهَقِيُّ فِي «سُنَنِهِ الكُبْرَى» (٧/ ٧٢٩).

1 / 33