233

إثارة الترغيب والتشويق إلى المساجد الثلاثة والبيت العتيق

إثارة الترغيب والتشويق إلى المساجد الثلاثة والبيت العتيق

سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

بلغ الميل يسعى ويهرول مثل ما قلنا؛ يفعل ذلك سبعة أشواط، أى: سبع مرات يبدأ بالصفا ويختم بالمروة. وهذا السعى واجب عندنا وليس بركن.

وقال مالك والشافعى: هو ركن لا ينوب عنه الدم. وعن أحمد روايتان: فى رواية مثل قول الشافعى، وفى رواية: هو مستحب غير واجب (1).

وإن لم يصعد على الصفا والمروة فى السعى يجوز عندنا ويكره لما فيه من ترك السنة ولا يجب بتركه شىء؛ لأنه من السنن.

وقال الشافعى: استيفاء ما بين الصفا والمروة شرط حتى لو أخل بشىء منه وإن قل لا يجوز كما يقول فى الطواف (2).

وقال بعض أصحابه؛ منهم أبو حفص بن الوليد: إن لم يصعد على الصفا والمروة لا يجزئه.

والأصح عند الشافعى: أن الصعود عليهما ليس بشرط لازم بل الشرط أستيفاء ما بينهما على ما ذكرنا.

ويمكن استيفاء ذلك بأن يلصق عقيبه.

قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «من سعى بين الصفا والمروة ثبت الله قدميه على الصراط يوم تزل الأقدام».

وقال (صلى الله عليه وسلم) للأنصارى الذى سأله عن الطواف بين الصفا والمروة: «أما طوافك بين الصفا والمروة كعدل رقبة» (3).

وقال الحسن البصرى رضى الله عنه يرفعه إلى النبى (صلى الله عليه وسلم): «كعدل سبعين رقبة من ولد إسماعيل».

***

مخ ۲۶۰