616

اتحاف الورى في أخبار أم القرى

اتحاف الورى في أخبار أم القرى

فهبنا أطعناك فى قتله

فقاتله عندنا من أمر

ولم يسقط السقف من فوقنا

ولم تنكسف شمسنا والقمر

وقد بايع الناس ذاتدرأ

يزيل الشبا ويقيم الصعر

ويلبس للحرب أثوابها

وما من وفى مثل من قد غدر (1)

فانصرفت إلى مكة فقصدت الحجر فسترت فيه، فاجتمع الناس حولها فقالت: أيها الناس إن الغوغاء من أهل الأمصار وأهل المياه وعبيد أهل المدينة اجتمعوا على هذا الرجل المقتول ظلما بالأمس، ونقموا عليه استعمال من حدثت سنه (2)، وقد استعمل أمثالهم من قبله، ومواضع من الحمى حماها لهم فتابعهم، ونزع لهم عنها [استصلاحا لهم] (3) فلما لم يجدوا حجة ولا عذرا بادروا بالعدوان؛ فسفكوا الدم الحرام، واستحلوا البلد الحرام والشهر الحرام، وأخذوا المال الحرام، والله لإصبع من عثمان خير من طباق الثرى (4) أمثالهم، ووالله لو أن الذى اعتدوا به عليه كان ذنبا لخلص منه كما يخلص الذهب من خبثه، أو الثوب من درنه، إذ ماصوه كما يماص الثوب بالماء- أى يغسل- فقال عبد الله بن عامر

مخ ۲۵