594

اتحاف الورى في أخبار أم القرى

اتحاف الورى في أخبار أم القرى

«السنة الثانية عشرة»

فيها كان عامل أبى بكر عتاب على مكة، وعلى الطائف عثمان ابن أبى العاص (1).

وفيها حج بالناس خليفة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أبو بكر الصديق رضى الله عنه- كذا ذكر ابن جرير وأبو الفرج بن الجوزى- وقال ابن الأثير إن الذى حج بالناس فى هذه السنة عمر بن الخطاب (2)، أو عبد الرحمن بن عوف رضى الله عنهما، قال فى أول سنة ثلاث عشرة إن أبا بكر وجه الجنود إلى الشام بعد عوده من الحج (3)؛ فهذا مؤكد للأول ومضعف لما قاله. والله أعلم.

وفيها حج خالد بن الوليد رضى الله عنه من العراق سرا، ومعه عدة من أصحابه يعسف البلاد، فأتى مكة وحج ورجع، فما توافى جنده بالحيرة حتى وافاهم مع صاحب الساقة، فقدماها [معا] (4) وخالد وأصحابه محلقون، ولم يعلم بحجه إلا من أعلمه، ولم يعلم أبو بكر رضى الله عنه إلا بعد رجوعه، فعتب عليه؛ وكانت عقوبته إياه صرفه من العراق إلى الشام ممدا لجموع المسلمين باليرموك (5).

***

مخ ۳