587

اتحاف الورى في أخبار أم القرى

اتحاف الورى في أخبار أم القرى

الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطؤا عدة ما حرم الله (1) وأنزل عز وجل إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم (2)

ويقال إن نسيئهم الشهر الحرام كان على ضربين أحدهما تأخير شهر المحرم إلى صفر لحاجتهم إلى شن الغارات، وطلب الثارات. وثانيهما تأخير الحج عن وقته تحريا منهم للسنة الشمسية، فكانوا/ يؤخرونه فى كل عام أحد عشر يوما وأكثر قليلا حتى يدور الدور إلى ثلاث وثلاثين سنة؛ فيعود إلى وقته. قاله السهيلى (3).

وكانت قريش والعرب يرون مع إنساء الشهور أن أفجر الفجور العمرة فى أشهر الحج. ويقولون: لا تحضروا سوق عكاظ ومجنة وذى المجاز إلا محرمين بالحج. فإذا أرادوا الحج والتجارة أحرموا بالحج وتوجهوا إلى سوق عكاظ- وعكاظ وراء قرن المنازل بمرحلة من طريق [صنعاء] (4) فى عمل الطائف على بريد منها- وهى سوق لقيس عيلان وثقيف، وأرضها [لنصر] (4) ويكون به هلال ذى القعدة، ويقيمون به عشرين ليلة، والناس على مداعيهم وراياتهم منحازين فى المنازل، يضبط كل قبيلة أشرافها وقاداتها، ويدخل

مخ ۵۸۹