582

اتحاف الورى في أخبار أم القرى

اتحاف الورى في أخبار أم القرى

كثير؛ إن صدقتك من مالك صدقة، وإن نفقتك على عيالك صدقة، وإن يأكل أحد أهلك من مالك صدقة، إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس، وإنك لن تنفق نفقة تبتغى بها وجه الله إلا أجرت فيها حتى تجعل اللقمة فى فى امرأتك. قال سعد: أخلف بعد أصحابى. فقال: إنك لن تخلف فتعمل عملا صالحا إلا ازددت به رفعة ودرجة، ولعلك تخلف حتى ينتفع بك أقوام ويضر بك آخرون، اللهم امض لأصحابى هجرتهم، ولا تردهم على أعقابهم، لكن البائس سعد بن خولة- يرثى له رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أن مات بمكة- وخلف معه رجلا وقال: إن مات بمكة فلا تدفنه بها- يكره أن يموت الرجل فى الأرض التى هاجر منها (1).

ويقال إن النبى (صلى الله عليه وسلم) قدم مكة عام الفتح، فخلف سعدا مريضا/ حين خرج إلى حنين، فلما قدم من الجعرانة معتمرا دخل عليه النبى (صلى الله عليه وسلم) وهو وجع مغلوب- القصة- وكلا الروايتين وردت الأولى فى الصحيحين والثانية فى الترمذى (2)

ولما نزل النبى (صلى الله عليه وسلم) بالمحصب دعا عبد الرحمن بن أبى بكر الصديق فقال: اخرج بأختك عائشة من الحرم فلتهل بعمرة ثم

مخ ۵۸۴