572

اتحاف الورى في أخبار أم القرى

اتحاف الورى في أخبار أم القرى

فلما فرغ أتى إلى مقام إبراهيم الخليل فجعل المقام بينه وبين البيت وأناخ ناقته عند المقام، فقرأ واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى (1) ثم صلى ركعتين قرأ فيهما «قل هو الله أحد» و«قل يا أيها الكافرون» ثم رجع إلى الركن فاستلمه، ثم خرج من الباب إلى الصفا، فلما أتى الصفا قرأ إن الصفا والمروة من شعائر الله (2) أبدأ بما بدأ الله به. فبدأ بالصفا فرقى عليه حتى رأى البيت فاستقبل القبلة فوحد (3) الله وكبره وقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيى ويميت وهو على كل شىء قدير، لا إله إلا الله (4) وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده. ثم دعا بين ذلك فقال مثل هذا ثلاث مرات، ثم نزل إلى المروة حتى إذا انصبت قدماه فى بطن الوادى رمل، حتى إذا صعد مشى حتى أتى المروة، ففعل على المروة كما فعل على الصفا، حتى إذا كان آخر طواف على المروة قال: إنى لو استقبلت من أمرى ما استديرت لم اسق؟؟؟ الهدي وجعلتها عمرة، فمن كان منكم ليس معه هدي فليحل وليجعلها عمرة. فقام سراقة بن مالك بن جعشم فقال:/ ألعامنا هذا أم لأبد الأبد؟ فشبك رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أصابعه واحدة فى أخرى وقال: دخلت العمرة فى الحج هكذا- مرتين- بل لأبد الأبد، لا بل لأبد الأبد (5).

مخ ۵۷۴