570

اتحاف الورى في أخبار أم القرى

اتحاف الورى في أخبار أم القرى

كبر وذهب عمله تواعدنا لننحره غدا. فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): فلا تنحروه واجعلوه فى الإبل يكون فيها (1).

وقال الشريد بن سويد الثقفى: خرجت مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فى حجة الوداع، فبينما أنا أمشى ذات يوم إذا وقع ناقة خلفى، فالتفت فإذا رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فقال: الشريد؟ فقلت: نعم. قال:

ألا أحملك؟ قلت: بلى- وما بى من إعياء ولا لغوب. ولكنى أردت البركة فى ركوبى مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم)- فأناخ فحملنى فقال: أمعك من شعر أمية بن أبى الصلت؟ قلت: نعم. قال: هات. فأنشدته مائة بيت، كلما أنشدته بيتا قال: إيه حتى أنشدته مائة بيت.

فقال النبى (صلى الله عليه وسلم): إن كاد ليسلم. ويقال: إن النبى (صلى الله عليه وسلم) لما سمع شعر أمية قال: عند الله علم أمية بن أبى الصلت (2).

واستمر (صلى الله عليه وسلم) من الروحاء حتى نزل قديدا، فمر بامرأة فى محفتها ومعها ابن لها صغير، فأخذت بعضده وقالت: يا رسول الله، ألهذا حج؟ قال (صلى الله عليه وسلم): نعم ولك أجره (3).

وفى هذه الحجة أيضا مر بامرأة من خثعم فقالت: إن فريضة الله عز وجل أدركت أبى شيخا كبيرا لا يثبت على الراحلة، أفأحج عنه؟ قال (صلى الله عليه وسلم): نعم (4).

مخ ۵۷۲