564

اتحاف الورى في أخبار أم القرى

اتحاف الورى في أخبار أم القرى

ظهره؛ فوقف عن التكبير فقال: هذه رغوة ناقة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الجذعاء؛ لقد بدا لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) فى الحج، فلعله أن يكون رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فنصلى معه. فإذا على رضى الله عنه، فقال له أبو بكر رضى الله عنه: أمير أم رسول؟ فقال: لا، بل رسول/ أرسلنى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ببراءة أقرأها على الناس فى مواقف الحج (1).

فقدموا مكة فلما كان قبل التروية بيوم قام أبو بكر فخطب الناس فحدثهم عن مناسكهم، حتى إذا فرغ قام على فقرأ على الناس (براءة) حتى ختمها، ثم خرجوا حتى إذا كان يوم عرفة قام أبو بكر فخطب الناس يعلمهم مناسكهم حتى إذا فرغ قام فقرأ على الناس (براءة) حتى ختمها، ثم كان يوم النحر فأفاضوا، فلما رجع أبو بكر خطب الناس قبل الجمرة فحدثهم عن إفاضتهم وعن نحرهم وعن مناسكهم، فلما فرغ قام على فقرأ على الناس (براءة) حتى ختمها (2).

ونبذ على رضى الله عنه إلى كل ذى عهد عهده، فنادى بأربع حتى صحل صوته: ألا لا يدخل الجنة إلا نفس مطمئنة، ولا يحجن بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، ومن كان بينه وبين رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عهد فإن أجله إلى مدته، ومن لم يكن بينه وبين رسول الله عهد فأجله إلى أربعة أشهر؛ يسيحون فيها حيث شاءوا، فإذا مضى الأجل فإن الله برىء من المشركين ورسوله. فقال المشركون- أو بعضهم-: بل إلى أن تنتهى تلك المدة نبرأ منك ومن ابن عمك إلا من الضرب والطعن.

فلما رجعوا أرعب الله المشركين فدخلوا فى الإسلام طوعا وكرها (3).

مخ ۵۶۶