546

اتحاف الورى في أخبار أم القرى

اتحاف الورى في أخبار أم القرى

فارتفع النبى (صلى الله عليه وسلم) من ذلك المنزل إلى موضع مسجد الطائف اليوم، فعسكر النبى (صلى الله عليه وسلم) هناك، وكان به سارية- فيما يزعمون- لا تطلع عليها الشمس يوما من الدهر إلا سمع لها نقيض (1).

وكان مع النبى (صلى الله عليه وسلم) من نسائه أم سلمة وزينب فضرب لهما فبتين، فكان يصلى بينهما حصار الطائف كله، فحاصرهم بضعا وعشرين ليلة، ويقال عشرين يوما، وقيل ثمانية عشر، ويقال خمسة عشر، وقيل بضعة عشر؛ وهو الأصح (2).

ووافى النبى (صلى الله عليه وسلم) الطفيل بن عمرو الدوسى فى قومه بعد مقدمه بأربع ليال بدبابة ومنجنيق، فنصبه عليهم ورماهم به؛ فإنه لأول منجنيق رمى به فى الإسلام، ونثر الحسك (3) شقتين من عيدان حول الحصن، ودخل نفر من أصحاب النبى (صلى الله عليه وسلم) تحت دبابة ثم زحفوا نحو الحصن ليخرقوه، فصب عليهم أهل الطائف سكك الحديد المحماة بالنار، فخرجوا من تحتها فرموهم بالنبل، فأصابوا منهم جماعة (4). وقاتل فيها رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بنفسه، وقال: من بلغ

مخ ۵۴۸