مر بقومه فاجتمع معه أربعمائة فهدم ذا الكفين، وجعل يحشو النار فى وجهه ويحرقه ويقول:
يا ذا الكفين لست من عبادكا
ميلادنا أقدم من ميلادكا
إنى حشوت (1) النار فى فؤادكا
وسار النبى (صلى الله عليه وسلم) وجعل خالد بن الوليد على مقدمته، فسلك على نخلة اليمانية (2)، ومر فى طريقه بقبر فقال : هذا قبر أبى رغال، وهو أبو ثقيف وكان من قوم ثمود، فلما أهلك الله قومه بما أهلكهم به منعه بمكان من الحرم، فلما خرج أصابته النقمة التى أصابت قومه بهذا المكان، فمات فدفن به، وآية ذلك أنه دفن معه غصن من ذهب إن نبشتم عنه أصبتموه. فابتدره الناس فاستخرجوا منه الغصن (3). ثم مر على قرن (4)، ثم على المليح (5)، ثم على بحرة الرغاء (6) من لية، فابتنى فيها مسجدا وصلى فيه، وأمر بحصن
مخ ۵۴۶