542

اتحاف الورى في أخبار أم القرى

اتحاف الورى في أخبار أم القرى

رداءه ثم قال: اجلسى ورحب بها ودمعت عيناه، وسألها عن أمه وأبيه فأخبرته بموتهما فى الزمان، ثم قال: إن أحببت فأقيمى عندنا محبة مكرمة، وإن أحببت أن ترجعى إلى قومك. فقالت: بل أرجع إلى قومى وأسلمت.

ويقال إن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال لها: سلى تعطى، واشفعى تشفعى. وأعطاها رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ثلاثة أعبد وجارية أحدهم يقال له مكحول. فزوجوه الجارية، فلم يزل من نسلهما بقية [ (1) ورجعت الشيماء إلى منزلها، وكلمها النسوة فى بجاد، فرجعت إليه] (1) فكلمته أن يهبه لها ويعفو عنه، ففعل (صلى الله عليه وسلم)، ثم أمر لها ببعير- أو بعيرين- وسألها من بقى من أهلها، فأخبرته بأخيها وأختها، وبعمها أبى برقان، وأخبرته بقوم سألها عنهم، ثم قال لها: ارجعى إلى الجعرانة تكونين مع قومك فإنى أمضى إلى الطائف. فرجعت إلى الجعرانة، ووافاها رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بالجعرانة فأعطاها نعما وشاء لها ولمن بقى من قومها من أهل بيتها.

ويقال إن الذى قدم إلى النبى (صلى الله عليه وسلم) فأكرمه وبسط له رداءه أمه حليمة (2).

ويقال أن أب النبى (صلى الله عليه وسلم) من الرضاعة قدم عليه فوضع له بعض ثوبه فقعد عليه، ثم أقبلت أمه فوضع لها شق ثوبه من الجانب الآخر فجلست عليه، ثم جاء أخوه من الرضاعة فقام فأجلسه بين يديه (3).

مخ ۵۴۴