525

اتحاف الورى في أخبار أم القرى

اتحاف الورى في أخبار أم القرى

إلى النبى (صلى الله عليه وسلم)، فبعث النبى (صلى الله عليه وسلم) عبد الله بن أبى حدرد ليأتيه بخبرهم فانطلق ودخل عسكرهم فطاف به وأقام فيهم يوما أو يومين، ثم أتى النبى (صلى الله عليه وسلم) بما قد أجمعوا عليه من حربه- وقيل إنه بعثه حين نزل بحنين- فأجمع على المسير إليهم، وقيل له: إن عند صفوان بن أمية أدراعا وسلاحا. فطلبها النبى (صلى الله عليه وسلم)، فقال: أغصبا يا محمد؟! قال: لا بل عارية مضمونة حتى نؤديها إليك. قال/: ليس بهذا بأس. وأعطاه مائة درع بما يكفيها من السلاح، ويقال إن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال له: اكفنا حملها. ففعل (1).

وأعان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بثلاثة آلاف رمح، فقال له النبى (صلى الله عليه وسلم): كأنى أنظر إلى رماحكم يا أبا الحارث تقصف أصلاب المشركين (2).

وخرج النبى (صلى الله عليه وسلم) فى أصحابه الذين شهدوا الفتح، واجتمع عليه من أهل مكة ألفان، فكانوا اثنى عشر ألفا من المسلمين، وخرج جماعة من المشركين من أهل مكة ركبانا ومشاة؛ حتى خرج النساء يمشين على غير دين ينظرون ويرجون الغنائم، فنزل النبى (صلى الله عليه وسلم) بالمحصب فيما بين مكة ومنى، وهو إلى مكة أقرب، وكان النبى (صلى الله عليه وسلم) قال حين أراد حنينا: منزلنا غدا إن شاء الله بخيف بنى كنانة حيث تقاسموا على الكفر. واستعمل النبى (صلى الله عليه وسلم) على أهل مكة معاذ

مخ ۵۲۷