الهلكة (1)، لقد كنت أرى أبى يأتى العزى بخير ماله من الإبل والغنم فيذبحها للعزى، ثم يقيم عندها ثلاثا، ثم ينصرف إلينا مسرورا، ونظرت إلى مامات عليها أبى وإلى ذلك الرأى الذى كان يعاش فى فضله، وكيف خدع حتى صار يذبح لما لا يسمع ولا يبصر، ولا يضر ولا ينفع!! فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): إن هذا الأمر إلى الله تعالى، فمن يسره للهدى تيسر له، ومن يسره للضلالة كان فيها. وكان من سدنة العزى أفلح بن النضر السلمى من بنى سليم، فلما حضرته الوفاة دخل عليه أبو لهب يعوده- وهو حزين- فقال [له] (2):
ما لى أراك حزينا؟ قال: أخاف أن تضيع العزى من بعدى. قال له أبو لهب: فلا تحزن فأنا أقوم عليها بعدك. فجعل أبو لهب يقول لكل من لقى: إن تظهر العزى [كنت] (2) قد اتخذت عندها يدا بقيامى عليها، وإن يظهر محمد على العزى- وما أراه أن يظهر- فابن أخى، فأنزل الله تبت يدا أبي لهب وتب (3).
وبعث عمرو بن العاص فى شهر رمضان إلى سواع (4)-
مخ ۵۲۱