ونادى منادى النبى (صلى الله عليه وسلم) يوم الفتح بمكة: من كان يؤمن بالله ورسوله واليوم الآخر فلا يدع فى بيته صنما إلا كسره أو حرقه، وثمنه حرام. فجعل المسلمون يكسرون تلك الأصنام، وكان عكرمة بن أبى جهل- حين أسلم- لا يسمع بصنم فى بيت من بيوت قريش إلا مشى إليه حتى كسره.
وكان أبو تجراة يعملها فى الجاهلية ويطوف بها، فيشتريها أهل البلد فيزخرفون بها بيوتهم، ولم يكن فى قريش رجل بمكة إلا وفى بيته صنم إذا دخل يمسحه وإذا خرج يمسحه تبركا به (1).
ولما أسلمت هند بنت عتبة جعلت تضرب صنما فى بيتها بالقدوم فلذة فلذة، وهى تقول: كنا منك فى غرور (2).
ورأى الصحابة أيام الفتح عجوزا حبشية شمطاء تخمش وجهها، وتدعو بالويل، فقيل: يا رسول الله، رأينا عجوزا شمطاء حبشية تخمش وجهها وتدعو بالويل. فقال صلى الله/ عليه وسلم:
تلك نائلة أيست أن تعبد ببلدكم هذا أبدا (3).
وجاء حسان إلى النبى (صلى الله عليه وسلم)- وهو فى المسجد- فقال:
يا رسول الله إيذن لى أن أقول؛ فإنى لا أقول إلا حقا. قال: قل.
مخ ۵۱۸