510

اتحاف الورى في أخبار أم القرى

اتحاف الورى في أخبار أم القرى

ثم نزل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ومعه المفتاح فتنحى ناحية من المسجد فجلس، وكان قد قبض السقاية من العباس فبسط العباس بن عبد المطلب يده فقال: بأبى أنت وأمى يا رسول الله اجمع لنا الحجابة والسقاية. فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): أعطيكم ما ترزءون فيه ولا أعطيكم ما ترزءون منه. ثم قال: ادع لى عثمان. [فقام عثمان] (1) بن عفان. [فقال: ادع لى عثمان. فقام عثمان بن طلحة] (1). وكان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال لعثمان بن طلحة [يوما] (1) وهو بمكة يدعوه للإسلام- ومع عثمان المفتاح- فقال: لعلك سترى هذا المفتاح يوما بيدى أضعه حيث شئت. فقال عثمان: لقد هلكت قريش إذا وذلت. فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): بل عمرت وعزت يومئذ. قال عثمان فدعانى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) [بعد] (1) أخذه المفتاح، فذكرت قوله وما كان قال لى، فأقبلت فاستقبلته ببشر واستقبلنى ببشر، قال:

خذوها يا بنى أبى طلحة خالدة تالدة لا ينزعها منكم إلا ظالم، يا عثمان إن الله استأمنكم على بيته، فخذوها بأمانة الله. قال عثمان: فلما وليت نادانى فرجعت إليه، فقال: ألم يكن الذى قلت لك؟

قال: فذكرت قوله لى بمكة، فقلت: بلى أشهد أنك رسول الله، فأعطاه المفتاح- والنبى (صلى الله عليه وسلم) مضطبع عليه يومئذ بثوبه- وقال عليه الصلاة والسلام: غيبوه (2).

مخ ۵۱۲