888

استقصا لی اخبار دولتونه اوفاقی مغرب

الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى

ایډیټر

جعفر الناصري/ محمد الناصري

خپرندوی

دار الكتاب

د خپرونکي ځای

الدار البيضاء

مقتل الفقيهين أبي مُحَمَّد الزقاق وَأبي عَليّ حرزوز وَالسَّبَب فِي ذَلِك
لما استولى السُّلْطَان أَبُو عبد الله الشَّيْخ على فاس فِي هَذِه الْمرة أَمر بقتل الْفَقِيه الصَّالح قَاضِي الْجَمَاعَة بفاس أبي مُحَمَّد عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد ابْن عَليّ الزقاق لِأَنَّهُ اتهمه بالميل إِلَى أبي حسون
ويحكى أَنه لما مثل بَين يَدَيْهِ قَالَ لَهُ اختر بِأَيّ شَيْء تَمُوت فَقَالَ لَهُ الْفَقِيه اختر أَنْت لنَفسك فَإِن الْمَرْء مقتول بِمَا قتل بِهِ فَقَالَ لَهُم السُّلْطَان اقْطَعُوا رَأسه بشاقور فَكَانَ من حِكْمَة الله وعدله فِي خلقه أَن السُّلْطَان الْمَذْكُور قتل بِهِ أَيْضا كَمَا سَيَأْتِي
وَفِي كتاب خُلَاصَة الْأَثر أَن الشَّيْخ الزقاق كَانَ يَقُول من قتل سوسيا كَانَ كمن قتل مجوسيا فَلَمَّا قبض عَلَيْهِ الشَّيْخ قَالَ لَهُ أَنْت زق الضلال فَقَالَ لَهُ لَا وَالله بل أَنا زق الْعلم وَالْهِدَايَة ثمَّ قَتله
وَأمر أَيْضا بقتل خطيب مكناسة الزَّيْتُون الشَّيْخ أبي عَليّ حرزور المكناسي لكَلَام بلغه عَنهُ وَأَنه كَانَ يذكرهُ فِي خطبه ويحذر النَّاس من اتِّبَاعه والانقياد إِلَيْهِ وَيَقُول فِي خطبَته جَاءَكُم أهل السوس الْأَقْصَى البعاد ثمَّ يذكر الشَّيْخ وَيَقُول ﴿وَإِذا تولى سعى فِي الأَرْض ليفسد فِيهَا وَيهْلك الْحَرْث والنسل وَالله لَا يحب الْفساد وَإِذا قيل لَهُ اتَّقِ الله أَخَذته الْعِزَّة بالإثم فحسبه جَهَنَّم ولبئس المهاد﴾ فِي كَلَام غير هَذَا وَكَانَ مقتل الفقيهين الْمَذْكُورين فِي ذِي الْقعدَة سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَتِسْعمِائَة

5 / 29