874

استقصا لی اخبار دولتونه اوفاقی مغرب

الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى

ایډیټر

جعفر الناصري/ محمد الناصري

خپرندوی

دار الكتاب

د خپرونکي ځای

الدار البيضاء

دُخُول السُّلْطَان أبي الْعَبَّاس الْأَعْرَج مراكش واستيلاؤه عَلَيْهَا
لما كَانَ من إِيقَاع السُّلْطَان أبي الْعَبَّاس بنصارى السوس وانتصاره عَلَيْهِم مَا ذَكرْنَاهُ بعد صيته وانتشر فِي الْبِلَاد ذكره وأهرع النَّاس إِلَيْهِ من كل جَانب وَدخلت فِي طَاعَته سَائِر الْبِلَاد السوسية فَعِنْدَ ذَلِك كَاتبه أُمَرَاء هنتاتة مُلُوك مراكش يخطبون أمره ويرومون الدُّخُول فِي طَاعَته فَأجَاب داعيهم وانتقل إِلَى مراكش فَدَخلَهَا فِي حُدُود الثَّلَاثِينَ وَتِسْعمِائَة وَاسْتولى عَلَيْهَا وَكَانَ من أمره مَا نذكرهُ
نقل الشَّيْخ الْجُزُولِيّ ﵁ من مدفنه بآفغال إِلَى مراكش وَالسَّبَب فِي ذَلِك
قد تقدم لنا فِي أَخْبَار عَمْرو السياف أَنه كَانَ فِي ابْتِدَاء أمره من أَصْحَاب الشَّيْخ الْجُزُولِيّ هَذَا وَأَنه لما توفّي الشَّيْخ الْمَذْكُور جعل جثته فِي تَابُوت وَصَارَ يستنصر بِهِ فِي حروبه مُدَّة من عشْرين سنة أَو نَحْوهَا ثمَّ دفن بعد ذَلِك بآفغال وَتقدم لنا أَن الْأَمِير أَبَا عبد الله الْقَائِم لما توفّي دَفنه ابْنه أَبُو الْعَبَّاس بِإِزَاءِ هَذَا الشَّيْخ ثمَّ لما ملك أَبُو الْعَبَّاس الْمَذْكُور مراكش نقل الشَّيْخ الْجُزُولِيّ إِلَيْهَا وَنقل أَبَاهُ مَعَه فدفنه بِقُرْبِهِ أَيْضا
وَاخْتلف فِي سَبَب ذَلِك فَقيل إِن السُّلْطَان الْمَذْكُور خَافَ أَن يثور عَلَيْهِ أحد بِتِلْكَ الْبِلَاد فيستخرج الشَّيْخ من ملحده وينتصر عَلَيْهِ بِهِ فنقله إِلَى مراكش ليأمن من ذَلِك وَقيل إِن الْحَامِل لَهُ على نَقله أَنه ذكر لَهُ أَن تَحْتَهُ كنز فتعلل للنبش عَنهُ بِأَنَّهُ قصد نَقله إِلَى الحضرة تبركا بِهِ وَالله أعلم وَكَانَ ذَلِك كُله فِي حُدُود الثَّلَاثِينَ وَتِسْعمِائَة

5 / 15

استقصا لی اخبار دولتونه اوفاقی مغرب | اصول