444

استقصا لی اخبار دولتونه اوفاقی مغرب

الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى

ایډیټر

جعفر الناصري/ محمد الناصري

خپرندوی

دار الكتاب

د خپرونکي ځای

الدار البيضاء

وَقتل وعلق رَأسه بِبَاب الشَّرِيعَة أحد أَبْوَاب فاس وأحرق جسده فِي وسط الْبَاب الْمَذْكُور وَركبت مصارعه فَسُمي الْبَاب بَاب المحروق بعد أَن كَانَ يُسمى بَاب الشَّرِيعَة
ثمَّ فِي سنة عشر وسِتمِائَة ثار ولد هَذَا المحروق بجبال غمارة وَادّعى أَنه الفاطمي وَتَبعهُ خلق كثير من أهل الْجَبَل والبادية فَبعث إِلَيْهِ النَّاصِر جَيْشًا فظفر بِهِ وَقتل
وَفِي سنة إِحْدَى وسِتمِائَة بنى عَامل الرِّيف من قبل النَّاصِر واسْمه يعِيش سور بادس ولمديه ومليلية حياطة وتحصينا من فَجْأَة الْعَدو
وَفِي سنة أَربع وسِتمِائَة أَمر النَّاصِر بتجديد سور مَدِينَة وَجدّة وإصلاحها فشرع فِي ذَلِك فِي فاتح رَجَب من السّنة الْمَذْكُورَة
وفيهَا أَيْضا أَمر النَّاصِر بِبِنَاء دَار الْوضُوء والسقاية بِإِزَاءِ جَامع الأندلس بفاس فبنيت وجلب إِلَيْهَا المَاء من الْعين الَّتِي خَارج بَاب الْحَدِيد وَأمر بِبِنَاء الْبَاب الْكَبِير المدرج الَّذِي بحصن الْجَامِع الْمَذْكُور وَأنْفق فِي ذَلِك كُله من بَيت المَال
وفيهَا أَيْضا أَمر بِبِنَاء مصلى الْقرَوِيين وَأمر أَن لَا يصلى بمصلى الأندلس فَأَقَامَ النَّاس يصلونَ بعدوة الْقرَوِيين ثَلَاث سِنِين ثمَّ عَادوا يصلونَ بالأندلس والقرويين مَعًا كَمَا كَانُوا أَولا بعد أَن شهد أَنَّهَا قديمَة
وَفِي شَوَّال من السّنة الْمَذْكُورَة نَهَضَ النَّاصِر من فاس إِلَى مراكش فَأَقَامَ بهَا إِلَى أَن كَانَ مَا نذكرهُ

2 / 219