537

Istiqṣāʾ al-Iʿtibār fī Sharḥ al-Istibṣār

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
صفويان

وبالخبر أيضا يندفع ما ينقل عن ابن الجنيد أنه قال: ومس ظاهر الفرج من الغير إذا كان بشهوة فيه الطهارة واجبة في المحرم والمحلل احتياطا، ومس باطن الفرجين من الغير ناقض للطهارة من المحلل والمحرم (1)، واحتجاج العلامة له برواية أبي بصير الآتية (2) فيه ما قدمناه.

وأما الخبر الثاني فواضح الدلالة، وفي التهذيب: «إلا المواقعة دون الفرج» (3) وما هنا أوضح، وعبارة الحديث في التهذيب لا تخلو من خفاء، وأظن أن المراد بها دون إرادة لمس الفرج، وتفسيرها بغير ذلك ليس بواضح، وربما يستفاد من الخبر على تقدير ما هنا أن المواقعة في الدبر بدون إنزال لا يوجب الغسل، إلا أن فيه كلاما.

وأما قوله (عليه السلام) في الخبر الثالث: «لا بأس» ففيه احتمالات:

أحدها: أنه لا بأس بعدم الوضوء، وفيه: أن المسئول عنه نقض الوضوء والجواب لا يطابقه حينئذ، إلا أن يقال: إن نفي البأس لا يوافقه إلا هذا، وفيه ما فيه مما يذكر بعد.

وثانيها: أنه لا بأس بالنقض، ويكون فائدة نفي البأس إرادة الاستحباب فيدل على أنها لا تنقض ولكن يستحب الوضوء، وعلى هذين الاحتمالين يتم مطلوب الشيخ.

وثالثها: أن يراد لا بأس بنقض الوضوء على سبيل اللزوم، وفيه بعد ظاهر.

ورابعها: أن يكون الجواب مجملا للتقية، فيحمله كل من المخالف

مخ ۴۸