Islamic Guidance by Muhammad bin Jamil Zeno

توجيهات إسلامية لمحمد بن جميل زينو

خپرندوی

وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٨هـ

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

[المقدمة]
توجيهات إسلامية
لإصلاح الفرد والمجتمع

ناپیژندل شوی مخ

إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
أما بعد: فقد طبع هذا الكتاب عدة مرات بأعداد كبيرة في مكة وجدة، كما أنه طبع في الجزائر والكويت والأردن، وسيطبع في مصر ولبنان إن شاء الله، وقد لقي قبولا من القراء، حيث كانوا يرسلون لي الرسائل لطلب الكتاب، مع السلسلة، وذلك لأن مواضيعه هامة، ومتنوعة، ومختصرة، تهم كل مسلم ومسلمة، كما أن أسلوبه سهل يفهمه الجميع، والله أسال أن ينفع به كل قارئ، ويجعله خالصا لوجهه الكريم، إنه سميع مجيب، وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم.

1 / 3

[الخصائص الرئيسية في الإسلام]
الخصائص الرئيسية في الإسلام ١ - الإسلام دين التوحيد، فالإيمان بوجود خالق واحد للعالم حقيقة تقتنع بها كل العقول المفكرة، وهذا الخالق هو الإله المستحق للعبادة وحده: كالذبح والنذر، ولا سيما الدعاء لقوله ﷺ: «الدعاء هو العبادة» .
" حسن صحيح رواه الترمذي ".
فلا يجوز صرف شيء منها لغير الله.
٢ - الإسلام يجمع ولا يُفرق: فهو يؤمن بجميع الرسل، الذين أرسلهم الله لهداية البشر، وتنظيم حياتهم، والرسول محمد ﷺ خاتمهم، وشريعته نسخت ما قبلها بأمر من الله تعالى، أرسله الله إلى الناس جميعا لينقذهم من جَوْر الأديان المحرفة إلى عدل الإسلام المحفوظ.
٣ - إن تعاليم الإسلام سهلة واضحة مفهومة، فهو لا يقر الخرافات ولا المعتقدات الفاسدة، والفلسفات المعقدة، وهو صالح للتطبيق في كل زمان ومكان.

1 / 4

٤ - إن الإسلام لا يفصل بين المادة والروح فصلا كاملا، بل ينظر إلى الحياة على أنها وحدة تشملهما معا، فلا يأخذ إحداهما ويهمل الأخرى.
٥ - أكد الإسلام روح التساوي والأخوة بين المسلمين، فهو ينكر الفوارق الإقليمية والعصبية، ففي كتابه الكريم: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات: ١٣] سورة الحجرات " آية ١٣.
٦ - ليس في الإسلام سلطة كهنوتية تحتكر الدين، ولا أفكار مجردة يصعب تصديقها، ويستطيع كل إنسان أن يقرأ كتاب الله تعالى وحديث رسول الله ﷺ حسب فهم السلف الصالح ثم يصوغ حياته طبقا لهما.

1 / 5

[الإسلام نظام كامل للحياة]
الإسلام نظام كامل للحياة ١ - إن الإسلام ينظم الحياة البشرية في مختلف ميادينها الاقتصادية والسياسية والثقافية والاجتماعية، كما يرسم لها الطريق الصحيح لحل مشاكلها.
٢ - الإسلام يسعى إلى تنظيم الحياة للإنسان، والعنصر الرئيسي هو تنظيم الوقت، والإسلام وحده أقوى عامل لنجاح المسلم في الدنيا والآخرة.
٣ - إن الإسلام عقيدة قبل أن يكون شريعة، فالرسول ﷺ ركز جهده في مكة على التوحيد، ثم بعد ذلك طبق الشريعة عندما انتقل إلى المدينة لإقامة الدولة الإسلامية فيها.
٤ - الإسلام يدعو إلى العلم، ويشجع على التطور العلمي النافع، فلقد كان المسلمون في القرون الوسطى جهابذة في العلوم العصرية، مثل (ابن الهيثم) و(البيروني) وغيرهم.
٥ - الإسلام يبيح المال المكتسب من الحلال الذي لا استغلال فيه ولا غش، ويرغب في المال الحلال للرجل

1 / 6

الصالح الذي يدفع منه للفقراء والجهاد، وبهذا تتحقق العدالة الاجتماعية في الأمة المسلمة التي تأخذ تشريعها من خالقها، وفي الحديث «نعم المال الصالح للمرء الصالح» . صحيح رواه أحمد.
وأما قولهم: (ما جمع مال من حلال) فهو مكذوب لا أصل له.
٦ - الإسلام دين الجهاد والحياة: فهو يفرض على كل مسلم أن يبذل ماله وروحه في سبيل نصرة الإسلام، وهو دين الحياة يريد من المسلم أن يعيش حياة هنيئة في ظل الإسلام، وأن يؤثر أخراه على دنياه.
٧ - إحياء الفكر الإسلامي الحر في حدود القواعد الإسلامية، وإزالة الجمود الفكري، والأفكار الدخيلة التي شوهت جمال الإسلام الصافي، وحالت دون تقدم المسلمين كالبدع والخرافات والأحاديث الموضوعة وغير ذلك.

1 / 7

[أركان الإسلام]
أركان الإسلام قال رسول الله ﷺ، «بني الإسلام على خمس»:
١ - شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله.
(لا معبود بحق إلا الله، ومحمد مبلغ عن الله) .
٢ - وإقام الصلاة: (أداؤها بأركانها وشروطها والخشوع فيها) .
٣ - وإيتاء الزكاة: (إذا ملك المسلم ٨٥ غراما ذهبا أو ما يعادلها من النقود يدفع منها ٢. ٥ في المئة بعد سنة، وغير النقود لها مقدار معين) .
٤ - وحج البيت (من استطاع إليه سبيلا بالمال والصحة والأمن) .
٥ - وصوم رمضان: (الامتناع عن الطعام والشراب، وشهوة الفرج وجميع المفطرات، من الفجر حتى الغروب مع النية) " متفق عليه ".

1 / 8

[أركان الإيمان]
أركان الإيمان ١ - أن تؤمن بالله: (بوحدانيته في العبادة والصفات والتشريع) .
٢ - وملائكته: (مخلوقات من النور لتنفيذ أوامر الله) .
٣ - وكتبه: (التوراة والإنجيل والزبور والقرآن وهو أفضلها) .
٤ - ورسله: (أولهم نوح وآخرهم محمد ﷺ .
٥ - واليوم الآخر: (يوم القيامة لمحاسبة الناس على أعمالهم) .
٦ - وتؤمن بالقدر خيره وشره (مع الأخذ بالأسباب): (الرضا بالقدر خيره وشره، لأنه بتقدير الله وحكمته) " رواه مسلم ".

1 / 9

[الدعاء هو العبادة]
الدعاء هو العبادة هذا الحديث الصحيح الذي رواه الترمذي، يدل على أن الدعاء من أهم أنواع العبادة. فكما أن الصلاة لا تجوز أن تكون لرسول أو ولي، فكذلك لا يُدعى الرسول أو الولي من دون الله.
١ - إن المسلم الذي يقول: يا رسول الله أو يا رجال الغيب غوثا ومددا، هو دعاء وعبادة لغير الله، ولو كانت نيته أن الله هو المغيث، ومثله مثل رجل أشرك بالله ﷿ وقال: أنا في نيتي أن الإله واحد فلا يقبل منه هذا؛ لأن كلامه دل على خلاف نيته، فلا بد من مطابقة القول للنية والمعتقد، وإلا كان شركا أو كفرا لا يغفره الله إلا بتوبة.
٢ - فإن قال هذا المسلم: أنا في نيتي أن أتخذهما واسطة إلى الله، كالأمير الذي لا أستطيع أن أدخل عليه إلا بواسطة، فهذا تشبيه الخالق بالمخلوق الظالم الذي لا يدخل عليه أحد إلا بواسطة، وهذا التشبيه من الكفر.
قال الله تعالى منزها ذاته وصفاته وأفعاله:

1 / 10

﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١] سورة الشورى " آية ١١.
فتشبيه الله بمخلوق عادل كفر وشرك، فكيف إذا شبهته بإنسان ظالم؟ ! تعالى الله عما يقول الظالمون علوَا كبيرا.
٣ - لقد كان المشركون في زمن الرسول ﷺ يعتقدون أن الله هو الخالق والرازق، ولكنهم يدعون الأولياء الممثلين في الأصنام واسطة تقربهم إلى الله، فلم يرض منهم هذه الواسطة، بل كفرهم وقال لهم:
﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ﴾ [الزمر: ٣] سورة الزمر " آية ٣.
والله تعالى قريب سميع لا يحتاج إلى واسطة، قال تعالى:
﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ﴾ [البقرة: ١٨٦]
" سورة البقرة " آية ١٨٦.
٤ - إن هؤلاء المشركين كانوا يدعون الله وحده عند الشدائد قال تعالى: ﴿وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾ [يونس: ٢٢] سورة يونس " آية ٢٢.

1 / 11