461

Islamic Education: Its Principles and Development in Arab Countries

التربية الإسلامية أصولها وتطورها في البلاد العربية

خپرندوی

عالم الكتب

شمېره چاپونه

طبعة مزيدة ومنقحة ١٤٢٥هـ/ ٢٠٠٥م

ژانرونه
Family and Education
سیمې
قطر
مستشاره الفني من ١٩٤٢-١٩٤٤ وعمل معه في انسجام تام. إلا أنه يبدو واضحا تأثره في المبادئ التي بنى عليها خطة إصلاح التعليم في مصر بالمبادئ التي قام عليها قانون بتلر كما أشرنا. فقد تبنى هذا القانون فكرة التربية على أنها عملية مستمرة وتبنى أيضا فكرة التعليم العام المجاني للجميع وكذلك تنوع التعليم الثانوي وهي نفس المبادئ التي نادى بها الهلالي لإصلاح التعليم. وعلى التعليم العام المجاني للجميع بدون تمييز وأن يتنوع التعليم ليواجه الاحتياجات والفروق المادية بين التلاميذ.
اتجاه الكم أو سياسة الماء والهواء: "طه حسين"
في سنة ١٩٣٨ كتب طه حسين يقول: إن التعليم ليس ترفها وإنما هو ضرورة، وطالب بألا يكون التعليم مقصورا على طبقة معينة. وربما كان طه حسين وهو خريج السوريون متأثرا في ذلك بما حدث في فرنسا سنة ١٩٣٠ عندما بدأ إلغاء المصروفات الدراسية من المدرسة الثانوية، وسمح بدخول أعداد كبيرة من التلاميذ من غير الطبقات الاجتماعية التي كانت محظوظة بهذا النوع من التعليم. وطه حسين نفسه يذكر فرنسا كمثال على ديمقراطية تعميم التعليم المجاني.
ومع أن طه حسين كان يعتقد أن التعليم يتساوى في الأهمية مع الدفاع القومي وهي فكرة ثاقبة سابقة لأوانها فإنه كان يعتقد أن فكرة التعليم المجاني للجميع فيها تبذير، وهي فوق ما تستطيع إمكانيات الدولة أن تتحمله. بيد أن هذه الفكرة نفسها تطورت مع مرور الزمن فبعد ١٢ عاما أي في سنة ١٩٥٠ عندما أصبح طه حسين وزيرا للمعارف نادى بأن التعليم كالماء والهواء وهي عبارة مشابهة لما قاله الطهطاوي من قبل عندما اعتبر أن التعليم يحتاج إليه كل إنسان كحاجته إلى الماء والخبز. واعتبر طه حسين أن التعليم حق لكل إنسان ولا يصح أن يباع ويشترى وإنما يجب أن يكون مجانيا ومتاحا لكل من يريده. وقد طبق طه حسين هذا الكلام في نفس السنة بإلغاء المصروفات الدراسية على التعليم الثانوي، وبهذا أصبح التعليم العام كله مجانيا. وقد ترتب على ذلك زيادة

1 / 465