313

Islamic Civilization: Its Foundations, Means, Applications by Muslims, and Its Impact on Other Nations

الحضارة الإسلامية أسسها ووسائلها وصور من تطبيقات المسلمين لها ولمحات من تأثيرها في سائر الأمم

خپرندوی

دار القلم

شمېره چاپونه

الأولى المستكملة لعناصر خطة الكتاب ١٤١٨هـ

د چاپ کال

١٩٩٨م

د خپرونکي ځای

دمشق

ژانرونه
Islamic thought
سیمې
سوریه
صناعته ويُحكمها، فقال له كما قص علينا في سورة "سبأ: ٣٤ مصحف/ ٥٨ نزول":
﴿وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ، أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا﴾ .
فمن إحكام وإتقان صنعته الدروع أن تكون سابغات، وأن تكون حلقاتها ذوات مقادير متناظرة.
وبهذا نلاحظ أن الله ﷾ قد شق للناس طريق الابتكار الاختراع والتصنيع مع مراعاة الإتقان، واستكمال الشروط التي تحقق الأهداف المقصودة من الصناعة.
٣- وقد أمتن الله على الناس بما وهبهم من قدرة على تعمير البيوت، وصناعة الأثاث، وصناعة الألبسة المختلفة الأنواع، والمختلفة المصالح، فقال تعالى في سورة "النحل: ١٦ مصحف/ ٧٠ نزول":
﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ، وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلَالًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾ .
ألسنا نرى أن الله ﵎ أمتن علينا بالبيوت، وبالأثاث، وبالسرابيل، مع أن هذه الأشياء لا تتم بحسب السنن الأرضية المستمرة ما لم تدخل فيها يد الإنسان بالتعمير والصناعة.
ويتضمن هذا الامتنان عدة عناصر:
العنصر الأول: أن الله أوجد لنا المواد الأولى التي نستفيد منها، وذللها لقدراتنا.
العنصر الثاني: أن الله أذن لنا بالانتفاع من جميع ما خلق لنا في الأرض وذلك في وجوه لا ضرر فيها.

1 / 345