608

Islamic Call During the Meccan Era: Its Methods and Aims

الدعوة الإسلامية في عهدها المكي مناهجها وغاياتها

خپرندوی

دار القلم

شمېره چاپونه

الثالثة

سیمې
مصر
وكان أسعد بن زرارة من شباب الخزرج المتوهج المتقد حماسا وإخلاصا الممتلئ إيمانا الفياض باليقين يريد أن يحدد الأمر إلى أبعاده البعيدة فقال:
رويدا يا أهل يثرب! إنا لن نضرب إليه أكباد الإبل إلا ونحن نعلم أنه رسول الله ﷺ وأن إخراجه اليوم مفارقه لجميع العرب وقتل خياركم.
وإن تعضكم السيوف فأما أنتم قوم تصبرون عليها إذا مستكم بقتل خياركم ومفارقة العرب كافة، فخذوه، وأجركم على الله تعالى، وأما أنتم تخافون من أنفسكم خيفة، فذروه، فهو عذر لكم عند الله ﷿؟
فقالوا: يا سعد! أمط عنا يدك، فوالله لا نذر هذه البيعة، ولا نستقيلها، فقمنا إليه رجلا رجلا، فبايعناه١.
يقول ابن الأثير:
وكانت البيعة في هذه العقبة على غير الشروط في العقبة الأولى، فإن الأولى كانت بيعة النساء، وهذه البيعة كانت على حرب الأحمر والأسود.
أما نص الأولى: فبايعنا رسول الله ﷺ على بيعة النساء، على ألا نشرك بالله شيئا، ولا نسرق، ولا نزني، ولا نقتل أولادنا، ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا، ولا نعصيه في معروف. "إن وفيتم فلكم الجنة، وإن غشيتم شيئا من ذلك فأخذتم بحده في الدنيا

١ الحلبية ج٢ ص١٨، فقه السيرة ص١٥٧.

1 / 601