575

Islamic Call During the Meccan Era: Its Methods and Aims

الدعوة الإسلامية في عهدها المكي مناهجها وغاياتها

خپرندوی

دار القلم

شمېره چاپونه

الثالثة

سیمې
مصر
يقوم عليها أمر المسلمين، ولا ينبغي لمسلم، ولا لجماعة مسلمة أن تخرج على هذا المبدأ.
فرسول الله ﷺ في غزوة أحد نزل على مشورة الشباب المتحمس يوم مناقشة خطة الدفاع عن المدينة، ولما لبس لأمة الحرب، وأحس الشباب أنهم مارسوا أسلوبا قاسيا في مناقشة الرسول ﵊ قالوا استكرهنا رسول الله ﷺ فلنرد الأمر إليه، فلما خرج إليهم متقلدا سيفه ندم الطالبون لخروجه على ما صنعوا وقالوا ما كان ينبغي لنا أن نخالفك فاصنع ما شئت، فقال ﵊: "ما ينبغي لنبي إذا لبس لأمته أن يضعها حتى يحكم الله بينه وبين عدوه" ١.
يقول الآلوسي عن علي كرم الله وجهه قال: قلت: يا رسول الله! الأمر ينزل بنا بعدك فيه قرآن، ولم يسمع منك فيه شيء؟ قال: "اجمعوا له العابد من أمتي واجعلوه بينكم شورى ولا تقضوه برأي واحد" ٢، ومن ثم كانت الجماعة الإسلامية في مكة تحمل من خصائصها الذاتية مبدأ الشورى كطابع أصيل للجماعة فوق أنه نظام سياسي للدولة فيما بعد.
ونجد في هذه الآيات المكية ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ﴾ .

١ محمد رسول الله، لرضا ص١٩٢ الكامل في التاريخ ج٢ ص١٥٠ الدرر ص١٥٤.
٢ روح المعاني ج٢٥ ص٤٦.

1 / 568