وأما الخنق: فهو مصدر خنقه يخنقه، على مثال ضربه يضربه، إذا عصر حلقه. ومن أمثالهم: "الخنق يخرج الورق" (^١) أي إذا خنق الإنسان افتدى بماله.
(وهو الصبر) (^٢) بكسر الباء: لهذا المر، وهو عصارة شجرة (^٣)، وهو من الأدوية. ومنه قال الشاعر (^٤):
أقول الحذاقي مستسمع … وقولي يذر عليه الصبر!
والعامة لا تغلط في أوائل هذه الفصول الأربعة (^٥).
(وهي المعدة) بفتح الميم وكسر العين: وهو اسم عضو في جوف الإنسان، وهي التي يقع فيها طعامه وشرابه، وهي بمنزلة [٨٠/ب]
(^١) المستقصى ١/ ٣١٦، ومجمع الأمثال ١/ ٤٢٨، وفيه: "يضرب للغريم الملح يستخرج دينه بملازمته".
(^٢) والعامة تقول: "الصبر" بإسكان الباء، وهو خطأ في إصلاح المنطق ١٦٩، وأدب الكاتب ٣٨٤، وتثقيف اللسان ٣٣٤، ولا يسكن إلا في ضرورة الشعر في الصحاح (صبر) ٢/ ٧٠٧. قلت: وهو صواب على قاعدة كل ما كان على وزن (فعِل) من الأسماء، كما ذكرنا في التعليق رقم ٤ ص ٦١٥، وعليه قول العامة إلى يومنا هذا: الصبر بالكسر والتسكين.
(^٣) النبات لأبي حنيفة ٩٥، ٩٦ قال: "وهو المقر". قلت: لا يزال يعرف باسمه هذا في بعض مناطق السراة.
(^٤) البيت لرجل من النمر في الجاهلية في النبات لأبي حنيفة ٩٦، وبلا نسبة في اللسان (حذق) ١٠/ ٤١، وفيه عن ابن بري في تفسير الحذاقي: "يجوز أن يريد به واحدا بعينه، وقد يجوز أن يريد به الرجل الفصيح".
(^٥) يراجع التعليق رقم ٢ أعلاه.