وأما قربوس السرج (^١): فهو مقدمه الشاخص بين يدي الراكب. قال ابن مقبل (^٢):
قربوس السرج من حاركه … بتليل كالهجين المحتزم
الحارك من الفرس: أعلى كتفيه ومغرز عنقه فيهما. والتليل: العنق. والهجين من الناس: الذي أبوه عربي وأمه أمة. فشبه انتصاب القربوس على حاركه بعبد محتزم، وهو الذي قد احتزم بثوبه، وانتصب متهيئا لأمره.
(وتقول: العربون) (^٣) بفتح العين والراء، (والعربان) بضم العين وسكون الراء، (في قول الفراء (^٤)، وقد يخالف فيه). وهما اسمان لما يسلف ويقدم للصانع من أجرة ما يصنعه، أو يقدم للبائع من جملة ثمن المبيع حتى لا يبيعه من غير هذا [٧٥/ب] المسلف المقدم. وجمعهما العرابين والعربونات والعربانات.
وأما قوله: "وقد يخالف فيه"، فإن غير الفراء يقول: عربون (^٥)
(^١) ذكر عبد الرحيم في المعرب ٧٤ أنه معرب عن اليوناني "كربس"، ثم نقل إلى قرابيس، ثم اشتق منه قربوس.
(^٢) ليس في ديوانه، ولم أقف عليه في مصدر آخر.
(^٣) والعامة تقول: "العربون" بفتح العين وإسكان الراء، وتقول: "الربون". إصلاح المنطق ٣٠٧، وأدب الكاتب ٤٠٧، ٥٧٤، وتثقيف اللسان ٢٧١، وتقويم اللسان ٧٣، وتصحيح التصحيف ٣٨٠، والجمهرة ٢/ ١١٩٥، ٣/ ١٢٣٨، والصحاح (عربن) ٦/ ٢١٦٤.
(^٤) قوله في المعرب ٢٣٢ ن والتهذيب ٢/ ٣٦٥، والمغرب ٢/ ٥١ (عرب).
(^٥) هذه لغة ثالثة، وفيها أيضا لغات أخر هي: أرَبون، وأرْبون، وأربان. المصادر السابقة في التعليق رقم ٣.