527

اسفار فصیح

إسفار الفصيح

ایډیټر

أحمد بن سعيد بن محمد قُشاش

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٠ هـ

د خپرونکي ځای

المدينة المنورة

قال أبو سهل: وفي نسختي التي بخط أبي ﵁ وقرأتها على شيخنا أبي أسامة اللغوي ﵀: "وويها: إذا حثثته على الشيء وأغريته به" وهذا هو الصواب، لأن ويها بالياء وفتح الهاء، موضوعة للتحريض على الشيء والإغراء به (^١)، كما يقال: دونك يا فلان. وهي منونة إذا جعلت لنكرة، فإن لم تنون كانت للمعرفة. وإلى هذا القول [٦٥/ب] ذهب ابن درستويه (^٢)، وأنكر أن تكون ويه زجرا، كما قال ثعلب ﵀ قال: وإنما حض لا غير.
قال أبو سهل: وقال لي أبي ﵀: أما ويها، فهي إغراء، تقول: ويها، إذا حثثته على الشيء وأغريته به. وأنشدني للأعشى (^٣):
ويها خثيم إنه يوم ذكر
وزاحم الأعداء بالثبت والغدر

(^١) لم يذكر ثعلب في مجالسه ١/ ٢٢٨، إلا هذا المعنى، قال: "وويها إغراء". وهي كذلك في العين ٤/ ١٠٦، وإصلاح المنطق ٢٩١، والمقتضب ٣/ ١٨٠، وشاهد المبرد على هذا المعنى بيت حاتم المتقدم على رواية الديوان. وحكى أبو نصر الباهلي في شرح ديوان ذي الرمة أيضا ٢٧٤ عن الأصمعي أنه قال: "فإن زجرت قلت: ويها يا هذا".
(^٢) ابن درستويه (١١٩/أ).
(^٣) ديوانه ٢١٩. وخثيم: ابن أخيه، والثبت الغدر: الذي يثبت في القتال حين يتخلف الناس. عن شرحه بالديوان.

1 / 550