وليست على التشبيه والمجاز. وقد ذكرت وجوهها (^١) في كتاب "المكنى والمبنى" أيضا، فتنظرها فيه إن شاء الله.
(وأمة بينة الأموة) (^٢): وهي الجارية المرقوقة المملوكة، أي أنها مملوكة ظاهرة المملكة، ولست مشبهة بها، بل هي صحيحة المملكة. والأموة مصدر للأمة (^٣)، ولم يستعملوا منه فعلا (^٤). وقد استقصيت ذكر هذه الفصول وأبنت اشتقاقاها وأصلها في "شرح الكتاب" ولا يحسن ذكرها هاهنا لما شرطته من اقتصار [٥٥/ب] التفسير في هذا الكتاب.
(وعبد بين العبودية والعبودة) (^٥): وهو المملوك، وهو ضد الحر،
(^١) أي الوجوه التي يستعمل فيها لفظ الأم على غير الحقيقة، كقولهم لمكة المكرمة: أم القرى، وللفاتحة: أم الكتاب، وللرأس: أم الدماغ، وللشمس: أم شملة، وللضبع: أم قشعم وأم عامر … الخ. والعرب درجت على هذا الاستعمال بكثرة في كلامها. ينظر: العين (أمم) ١٠/ ٤٢٦، وثمار القلوب ٢٥٤ - ٢٦٢، والمرصع ٤٠ - ٤٣.
(^٢) نوادر أبي مسحل ١ - ٣٢١، والغريب المصنف (٢٢١/أ)، وأدب الكاتب ٣٤٣، والمخصص ١٤/ ٢٢٣، والعين (أمم) ٨/ ٤٣١.
(^٣) ش: "الأمة".
(^٤) وفي الأفعال للسرقسطي ١/ ١٢٢: "وتقول: ما كنت أمة، ولقد أموت أموة".
(^٥) نوادر أبي مسحل ١/ ٣٢١، والغريب المصنف (٢٢١/أ)، والمخصص ١٤/ ٢٢٣، والأفعال لابن القطاع ٢/ ٣٤١، والتهذيب ٢/ ٢٣٣، والمحيط ١/ ٤٣٠. وفي العين (عبد) ٢/ ٤٨: "ولم أسمعهم يشتقون منه فعلا، ولو اشتق لقيل: عبد، أي صار عبدا، ولكن أميت منه الفعل". وكذا ذهب ابن فارس في المقاييس (عبد) ٤/ ٢٠٥. وفي المحكم (عبد) ٢/ ٢٠: "عبد عبودة وعبودية".