باب ما يهمز من الفعل (^١)
يقال: (رقأ الدم يرقأ) (^٢) رقأ، على مثال جمع يجمع جمعا، و(رقوءا)، على مثال دخول: إذا انقطع، ولم يسل، فهو راقئ، والرقوء بفتح الراء، "لا تسبوا الإبل، فإن فيها رقوء الدم" (^٣) بفتح الراء، على فعول، أي تعطى في الديات، فتحقن بها الدماء من القود، فلا تهراق بعد أخذهم إياها في الديات (^٤). والديات: جمع دية بتخفيف
(^١) ذكره ثعلب، لأن العامة تدع همزه. قال ابن درستويه ٣٤٣: "وليس ترك الهمز في عامة ما أنكره ثعلب بخطأ، وإن كان فيه الأصل الهمز" وقال الزمخشري ١٦١: "ومن العرب من لا يهمز، وعليه العامة. والهمز تنكره أكثر العرب ولم تكن تهمز في القديم".
(^٢) الهمز ٧، والفاخر ٣٩، وإصلاح المنطق ١٥٢، وأدب الكاتب ٣٦٨، ٤٧٥، والزاهر ١/ ٤٨٥، والألفاظ المهموزة ٣١، والأفعال للسرقسطي ٣/ ٩٧، والعين ٥/ ٢١٠، والجمهرة ٢/ ٧٩٧، والصحاح ١/ ٥٣ (رقأ).
(^٣) إصلاح المنطق ١٥٢، والجمهرة ٢/ ٧٩٧، والتهذيب ٩/ ٢٩٢، والصحاح ١/ ٥٣ (رقأ). وهو حديث عند ثعلب والجوهري. قال الصغاني: "وليس هو بحديث، إنما هو قول العرب يجرونه مجرى الأمثال. وأصله من قول أكثم بن صيفي في وصية كتب بها إلى طيء، فقال فيها: ولا تضع رقاب الإبل في غير حقها، فإن فيها ثمن الكريمة، ورقوء الدم، وبألبانها يتحف الكبير، ويغذى الصغير، ولو أن الإبل كلفت الطحن لطحنت" التكملة (رقأ) ١/ ٢٤. وفي التاج (رقأ) ١/ ٧١: "وفي شروح الفصيح أنه قول قيس بن عاصم المنقري في وصية ولده". وينظر: الفاخر ٢٦٢، ومجمع الأمثال ٣/ ٩٦، والقاموس (رقأ) ٥٢.
(^٤) ينظر: نوادر أبي زيد ٣٢٧، وأبي مسحل ٢/ ٤٤٥.