864

Is'af Al-Labeeth bi-Fatawa Al-Hadith

إسعاف اللبيث بفتاوى الحديث

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

ألا تَرَاهُم يُسلِمُون مع زوجاتهم، فلا يَلزَمُهُم تجديدُ العقد، ولا مُفَارَقتُهن، إذا كان مثلُه يَجُوز في الإسلام. وبالله التوفيق" انتهى.
وقال النَّوَوِيُّ في "شرح مُسلِمٍ" (٣/ ٧٩): "فيه: أن مَن مَاتَ على الكُفرِ، فهُو في النَّار، ولا تَنفَعُه قَرَابَةُ المُقَرَّبين. وفيه: أن مَن مَاتَ في الفَترَةِ على ما كانَت عليه العَرَبُ، من عبادة الأوثان فَهُوَ من أهل النَّار. وليس هذا مؤاخذةً قبل بُلُوغ الدَّعوة؛ فإِنَّ هؤُلاء كانت قد بَلَغَتهُم دعوةُ إبراهيم وغيرِه من الأنبياء - صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلَامُهُ عَلَيهِم - " انتهى.
أمَّا حَدِيثُ أبي هُريرَة ﵁، وهُو في "صحيح مُسلِمٍ" أيضًا، وفيه أن الله نَهَى نَبِيَّهُ ﷺ عن الاستغفار لِأُمِّه. .
فلَم يَتَعَرَّض لَهُ السِّيُوطِيُّ إلَّا بِجَوَابٍ مُجمَلٍ، وهذا الحديثُ صريحٌ في عدم إِيمَانِها؛ لأنَّ الله ﷿ قال: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾ [التوبة: ١١٣]، وقد نَزَلَت هذه الآيةُ في أبي طالبٍ، فعَقَّب الحافظُ ابنُ كَثيرٍ في "السِّيرة النَّبَوية" (٢/ ١٣٢ - البداية) قائلًا: "ولَولَا ما نَهَانَا اللهُ ﷿ عنه مِن الاستغفار لِلمُشركين، لاستَغفَرنَا لأبي طَالبٍ، وتَرَحَّمنَا عليه" ا. هـ.
فَقَد تَبَيَّن مِن هذا الجوَاب، على اختصاره، أن الحَدِيثَينِ صحيحَان، لا مَطعَنَ فيهما.
والحمد لله ربِّ العالمين.

2 / 415

Is'af Al-Labeeth bi-Fatawa Al-Hadith | اصول