824

Is'aaf Al-Akhyaar Bimaa Ishtahara Wa Lam Yasih Min Al-Ahaadeeth Wal-Aathaar Wal-Qasas Wal-Ash'ar

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

خپرندوی

مكتبة الأسدي-مكة المكرمة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

د خپرونکي ځای

السعودية

كل نَفَسٍ من أنفاس العمر جوهرة نفيسة، لا عوض لها يمكن أن يُشْتَرَى بها كنز من الكنوز لا يتناهى نعيمه أبد الآباد، فانقباض هذه الأنفاس -ضائعة أو مصروفة إلى ما يجلب الهلاك- خسران عظيم هائل، لا تسمح به نفس عاقل، فإذا أصبح العبد وفرغ من فريضة الصبح ينبغي أن يفرغ قلبه ساعة لمشارطة النفس، كما أن التاجر عند تسليم البضاعة إلى الشريك العامل يفرغ المجلس لمشارطته. فيقول للنفس: مالي بضاعة إلا العمر، ومهما فني فقد فني رأس المال، ووقع اليأس من التجارة وطلب الربح، وهذا اليوم الجديد قد أمهلني الله فيه، وأنسأ في أجلي وأنعم علي به، ولو توفاني لكنت أتمنى أن يرجعني إلى الدنيا يومًا واحدًا حتى أعمل فيه صالحًا، فاحسبي أنكِ قد تُوُفِّيتِ، ثم قد رُدِدتِ فإياكِ ثم إياك أن تضيعي هذا اليوم، فإن كل نفس من الأنفاس جوهرة لها قيمة (^١)
تنبيه: هناك بعض المخالفات في محاسبة النفس منها وضع جدول على صيغة أسئلة مقسمة على عدد أيام الشهر، مثل: هل صليت الفجر في الجماعة؟ وهل صليت الضحى؟ وهل قرأت القرآن؟ وهل قمت الليل؟ ويجيب بنعم أو لا، وهكذا.
وقد سئل شيخنا ابن عثيمين ﵀: يتبع بعض الناس طريقة لمحاسبة أنفسهم في أداء الصلوات المفروضة والسنن الرواتب، وهي أن

(^١) "إغاثة اللهفان" لابن القيم (١/ ٩٧ - ٩٨ - ٩٩) و"نظرة النعيم" (٨/ ٣٣١٨).

2 / 256