777

Is'aaf Al-Akhyaar Bimaa Ishtahara Wa Lam Yasih Min Al-Ahaadeeth Wal-Aathaar Wal-Qasas Wal-Ash'ar

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

خپرندوی

مكتبة الأسدي-مكة المكرمة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

د خپرونکي ځای

السعودية

وقد ورد في ذلك حديث صحيح لا بأس به من حديث عمرو ابن حزم ﵁ عن النبي ﷺ كتب به إلى أهل اليمن: (أن لا يمس القرآن إلا طاهر) (^١) وهو حديث جيد له طرق يشد بعضها بعضًا، وبذلك يُعلم أنه لا يجوز مس القرآن إلا على طهارة من الحَدَثَين الأكبر والأصغر، وهكذا نقله من مكان إلى مكان إذا كان الناقل على غير طهارة، لكن إذا كان مسه أو نقله بواسطة كأن يأخذه في لفافة أو في جربة أو بعلاقته فلا بأس، أما أن يمسه مباشرة وهو على غير طهارة فلا يجوز على الصحيح الذي عليه جمهور أهل العلم لما تقدم.
وأما القراءة فلا بأس أن يقرأ وهو محدث عن ظهر قلب، أو يقرأ ويمسك له القرآن من يرد عليه ويفتح عليه فلا بأس بذلك.
لكن الجنب صاحب الحدث الأكبر لا يقرأ لأنه ثبت عن النبي ﷺ أنه خرج من الغائط وقرأ شيئًا من القرأن وقال: (هذا لمن ليس بجنب أما الجنب فلا ولا آية) والمقصود أن ذا الجنابة لا يقرأ لا من المصحف ولا عن ظهر قلب حتى يغتسل.
وأما المحدث حدثًا أصغر وليس بجنب فله أن يقرأ عن ظهر قلب ولا يمس المصحف (^٢).

(^١) رواه الطبراني في "الكبير" عن ابن عمر ﵄ وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (٧٧٨٠).
(^٢) قلت: قال النووي في "المجموع" (٢/ ١٨٨): أجمع المسلمون على جواز قراءة القرآن للمحدث الحدث الأصغر، والأفضل أن يتوضأ.

2 / 207