756

Is'aaf Al-Akhyaar Bimaa Ishtahara Wa Lam Yasih Min Al-Ahaadeeth Wal-Aathaar Wal-Qasas Wal-Ash'ar

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

خپرندوی

مكتبة الأسدي-مكة المكرمة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

د خپرونکي ځای

السعودية

التعليق:
قلت: تبين لك أخي الكريم أن هذا الحديث لا يصح مرفوعًا إلى النبي ﷺ، وإنما هو من كلام الناس، وكلام الناس لا يؤخذ منه الأحكام وإنما تؤخذ الأحكام في الحلال والحرام من الكتاب والسنة، ولكن هناك كلام لبعض أهل العلم في مسألة السلام على الطعام أحب أن أطلعك عليه:
قال السخاوي (^١) ﵀: معناه صحيح إذا كانت اللقمة في فم الآكل كما قيده به النووي في الأذكار، وسبقه إليه الإمام الجويني إمام الحرمين، فإن سلم عليه والحال هذه لا يستحق جوابًا، أما إذا كان على الأكل وليست اللقمة في الفم فلا بأس بالسلام ويجب الرد.
وقال النووي (^٢) ﵀: وأما الأحوال التي يكره فيها السلام، فمن ذلك إذا كان المُسلَّم عليه مشتغلًا بالبول أو الجماع أو نحوهما فيكره أن يُسلّم عليه، وإن سلم لا يستحق جوابًا، ومن ذلك من كان نائمًا أو ناعسًا، ومن ذلك من كان مصليًا، أو مؤذنًا في حال أذانه، أو إقامته الصلاة، أو كان في حمام أو نحو ذلك من الأمور التي لم يؤثر السلام عليه فيها، ومن ذلك إذا كان يأكل واللقمة في فمه فإن سلم عليه في هذه الأحوال لم يستحق جوابًا، أما إذا كان على الأكل وليست اللقمة في فمه فلا بأس بالسلام ويجب الجواب أي: الرد.

(^١) "المقاصد" (ص: ٥٤٤).
(^٢) "الأذكار" (ص: ٣١٦ - ٣١٧).

2 / 186