753

Is'aaf Al-Akhyaar Bimaa Ishtahara Wa Lam Yasih Min Al-Ahaadeeth Wal-Aathaar Wal-Qasas Wal-Ash'ar

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

خپرندوی

مكتبة الأسدي-مكة المكرمة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

د خپرونکي ځای

السعودية

السؤال، وقد قدمت أم سليم بسؤالها عن حكم احتلام المرأة بقولها: (إن الله لا يستحيي من الحق) فلو استعير عن قول القائل: (لا حياء في الدين) بما قدمت به أم سليم لكان أولى، ولعل الحامل لهذا الذي ينكر مثل هذا القول وهو قول القائل: (لا حياء في الدين) لفظ مجمل يحتمل حقًا وباطلًا، ولكن المعلوم من قصد القائل أنه لا يشرع الحياء في معرفة الدين، ولا ينبغي أن يكون مانعًا من السؤال عما يحتاج إليه الإنسان في دينه إذ لا حرج عليه في ذلك، وأما الاحتمال الآخر فهو بعيد، وهو اتهامه أنه يقصد أن الحياء ليس من الدين، فهذا ليس بصحيح بل الحياء شعبة من شعب الإيمان، لكن الذي يقدم لسؤاله بقوله: (لاحياء في الدين) لا يريد نفي كون الحياء ليس من الدين بل يريد أن الحياء لا يمنع من السؤال عما يستحيا من ذكره، إذا كان يتعلق بالدين، فإن المسلم مأمور بمعرفة دينه والسؤال عنه فيسأل عما يحتاج إليه إما بنفسه أو بغيره، كما فعل علي بن أبي طالب ﵁ حيث قال: (كنت رجلًا مذاءً فاستحييت …)، وقول عائشة ﵂ (نعم نساء الأنصار لم يمنعهن الحياء من التفقه في الدين).
وقال مجاهد ﵀: لا ينال العلم مستحي ولا متكبر.
وقال شيخنا ابن عثيمين (^١) ﵀: أما قوله (أي السائل) (لا حياء في الدين) فالأحسن أن يقول: إن الله لا يستحيي من الحق، كما

(^١) اللقاء الشهري الجزء (٣٧).

2 / 183