750

Is'aaf Al-Akhyaar Bimaa Ishtahara Wa Lam Yasih Min Al-Ahaadeeth Wal-Aathaar Wal-Qasas Wal-Ash'ar

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

خپرندوی

مكتبة الأسدي-مكة المكرمة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

د خپرونکي ځای

السعودية

وقال شيخنا ابن عثيمين ﵀ في جوابه عن سؤال قدم له حول طلب المسلم من أخيه المسلم الدعاء له … فقال (^١):
طلب الدعاء من الرجل الذي ترجى إجابته، إما لصلاحه، وإما لكونه يذهب إلى أماكن ترجى فيها إجابة الدعاء كالسفر والحج والعمرة وما أشبه ذلك، هو في الأصل لا بأس به لكن إذا كان يخشى منه محذور كما لو خشي من اتكال الطالب على دعاء المطلوب، وأن يكون دائمًا متكلًا على غيره فيما يدعو به ربه أو يخشى منه أن يعجب المطلوب بنفسه، ويظن أنه وصل إلى حد يطلب منه الدعاء فيلحقه الغرور، فهذا يمنع لاشتماله على محذور وأما إذا لم يشتمل على محذور فالأصل فيه الجواز لكن مع ذلك نقول لا ينبغي، لأنه ليس من عادة الصحابة ﵃ أن يتواصى بعضهم بالدعاء.
وأما سؤال بعض الصحابة ﵃ لرسول الله ﷺ الدعاء فمن المعلوم أنه لا أحد يصل إلى مرتبة النبي ﷺ، وإلا فقد طلب منه عكاشة بن محصن أن يدعو له فجعله من الذين يدخلون الجنة بلا حساب ولا عذاب، فقال: (أنت منهم) أخرجه البخاري ومسلم.
ودخل رجل يسأله أن يسأل الله الغيث لهم فسأله. رواه البخاري ومسلم.

(^١) "لقاء الباب المفتوح" (٢١٢)، و"شرح رياض الصالحين" (٢/ ١١٧ - ١١٨).

2 / 180