728

Is'aaf Al-Akhyaar Bimaa Ishtahara Wa Lam Yasih Min Al-Ahaadeeth Wal-Aathaar Wal-Qasas Wal-Ash'ar

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

خپرندوی

مكتبة الأسدي-مكة المكرمة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

د خپرونکي ځای

السعودية

ويجعل الاجتماع بمنزلة الاحتياج إلى الغداء والعشاء، فيقتصر منه على مالا بد منه، فهو أريح للبدن والقلب والله أعلم.
وقال القشيري في "الرسالة": طريق من آثر العزلة أن يعتقد سلامة الناس من شره لا العكس.
فإن الأول: ينتجه استصغار نفسه وهي صفة التواضع.
والثاني: شهوده مزية له على غيره وهذه صفة المتكبر.
وقال الحافظ (^١) ﵀: وقد اختلف السلف في أصل العزلة.
فقال الجمهور: الاختلاط أولى، لما فيه من اكتساب الفوائد الدينية للقيام بشعائر الإسلام، وتكثير سواد المسلمين، وإيصال أنواع الخير إليهم، من إعانة وإغاثة وعيادة وغير ذلك.
وقال قوم: العزلة أولى لتحقق السلامة بشرط معرفة ما يتعين.
وقال النووي ﵀: المختار تفضيل المخالطة لمن لا يغلب على ظنه أنه يقع في معصية فإن أشكل الأمر فالعزلة أولى.
وقال غيره: يختلف باختلاف الأحوال، فإن تعارضا اختلف باختلاف الأوقات، فمن يتحتم عليه المخالطة؟ من كانت له قدرة على إزالة المنكر فيجب عليه إما عينًا وإما كفاية، بحسب الحال والإمكان. وممن يترجح؟ من يغلب على ظنه أنه يسلم في نفسه إذا قام في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وممن يستوي؟ من

(^١) "الفتح" (١٣/ ٤٦) و(١١/ ٣٣٨ - ٣٤٠).

2 / 158