721

Is'aaf Al-Akhyaar Bimaa Ishtahara Wa Lam Yasih Min Al-Ahaadeeth Wal-Aathaar Wal-Qasas Wal-Ash'ar

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

خپرندوی

مكتبة الأسدي-مكة المكرمة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

د خپرونکي ځای

السعودية

الجواب: إن أزواج النبي ﷺ إنما قصَّرن رؤوسهن بعد وفاته ﷺ، لأنهنَّ كنَّ يتجملنَّ له في حياته، ومن أجمل زينتهنَّ شعرهنَّ، أما بعد وفاته ﷺ، فلهنَّ حكم خاص بهنَّ لا تشاركهنَّ فيه امرأة واحدة من نساء جميع أهل الأرض، وهو انقطاع أملهنَّ انقطاعًا كليًا من التزويج، ويأسهن منه اليأس الذي لا يمكن أن يخالطه طمع، فهن كالمعتدات المحبوسات بسببه ﷺ إلى الموت. قال تعالى ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا (٥٣)﴾ ﴿الأحزاب: ٥٣﴾ واليأس من الرجال بالكلية، قد يكون سببًا للترخيص في الإخلال بأشياء من الزينة، لا تحل لغير ذلك السبب.
ويعتضد عدم حلق النساء رؤوسهن بخمسة أمور غير ما ذكرنا:
الأول: الإجماع على عدم حلقهن في الحج، ولو كان الحلق يجوز لهن لشرع في الحج. قال النووي في "شرح المهذب"، قال ابن المنذر: أجمعوا على أنه لا حلق على النساء في الحج، وإنما عليهن التقصير، ويكره لهن الحلق لأنه بدعة في حقهن، وفيه مثلة.
الثاني: أحاديث جاءت بنهي النساء عن الحلق.
الثالث: أنه ليس من عملنا، ومن عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد.
الرابع: أنه تشبه بالرجال، وهو حرام.
الخامس: أنه مُثلة والمثلة لا تجوز. (والمثلة: هي التشويه، يُقال: مَثَّل بالقتيل أي: شوه به).

2 / 151