674

Is'aaf Al-Akhyaar Bimaa Ishtahara Wa Lam Yasih Min Al-Ahaadeeth Wal-Aathaar Wal-Qasas Wal-Ash'ar

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

خپرندوی

مكتبة الأسدي-مكة المكرمة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

د خپرونکي ځای

السعودية

التعليق:
قلت: نعم المؤمن كيس فطن، هذا صحيح وإن لم يصح الحديث فإن النبي ﷺ قال: (لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين) متفق عليه عن أبي هريرة ﵁.
قال المناوي ﵀ (^١) تعليقًا على حديث (لا يلدغُ المؤمن …): برفع الغين (نفي) معناه المؤمن المتيقظ الحازم لا يؤتى من قبل الغفلة فيخدع مرة بعد أخرى.
وبكسرها (نهي) أي ليكن فطنًا كيسًا لئلا يقع في مكروه بعد وقوعه فيه مرة قبلها.
وقال عمر بن الخطاب ﵁: (لست خبًا ولا الخب يخدعني) أي: لست ماكرًا ومخادعًا، ولا الماكر والمخادع يخدعني. اهـ.
لكن قد يقول قائل: جاء في الحديث الصحيح أن من صفات (المؤمن أنه غركريم، والفاجر خبٌ لئيم) كما قال ﷺ (^٢).

(^١) "فيض القدير" (٦/ ٥٨٨).
تنبيه: استشهد المناوي وغيره من العلماء بقصة أبي عزة الجمحي الشاعر عند شرح حديث (لا يلدغ المؤمن من جحر …) وأنه طلب من النبي ﷺ أن يعفو عنه للمرة الثانية، فلم يعف عنه ﷺ بل أمر بقتله والقصة مشهورة في كتب السير. وقد ضعَّف هذه القصة الحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" (٥/ ٢٧٠) رقم (٢٢٤١) والعلامة الألباني في "إرواء الغليل" (٥/ ٤١) رقم (١٢١٥).
(^٢) رواه أبو داود والترمذي عن أبي هريرة ﵁ وحسنه العلامة الألباني في"صحيح الجامع" (٦٦٥٣).

2 / 104