658

Is'aaf Al-Akhyaar Bimaa Ishtahara Wa Lam Yasih Min Al-Ahaadeeth Wal-Aathaar Wal-Qasas Wal-Ash'ar

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

خپرندوی

مكتبة الأسدي-مكة المكرمة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

د خپرونکي ځای

السعودية

ومهانة وخور، وإن سُمي حياء لمشابهته للحياء الشرعي في الصورة الخارجية، ونبينا الكريم ﷺ حث على الحياء ورغب فيه حيث قال: (الحياء لا يأتي إلا بخير) متفق عليه عن عمران بن حصين ﵄.
وفي رواية لمسلم: (الحياء خيرٌ كله - أو قال - الحياء كله خير).
وقال ﷺ: (إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستح فاصنع ما شئت) رواه البخاري عن أبي مسعود ﵁.
وقال ﷺ: (أوصيك أن تستحي من الله كما تستحي من الرجل الصالح من قومك) (^١).
قال ابن حبان (^٢): الواجب على العاقل أن يعودّ نفسه لزوم الحياء من الناس، وإن من أعظم بركته تعويدَ النفس ركوبَ الخصالِ المحمودة ومجانبتَها الخلالَ المذمومة، كما أنَّ من أعظم بركة الحياء من الله الفوز من النار بلزوم الحياء عند مجانبة ما نهى الله عنه؛ لأن ابن آدم مطبوع على الكرم واللؤم معًا في المعاملة بينه وبين الله والعشرةَ بينه وبين المخلوقين، وإذا قوى حياؤه قوى كرمه، وضعف لؤمه، وإذا ضعف حياؤه قوى لؤمه وضعف كرمه، ولقد أنشدني عليّ بن محمد البسامي:

(^١) رواه الطبراني والبيهقي وأحمد في "الزهد" والخرائطي في "مكارم الأخلاق" عن سعيد بن يزيد بن الأزور وصححه العلامة الألباني في "الصحيحة" (٧٤١) و"صحيح الجامع" (٢٥٤١).
(^٢) "روضة العقلاء ونزهة الفضلاء".

2 / 88