612

Is'aaf Al-Akhyaar Bimaa Ishtahara Wa Lam Yasih Min Al-Ahaadeeth Wal-Aathaar Wal-Qasas Wal-Ash'ar

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

خپرندوی

مكتبة الأسدي-مكة المكرمة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

د خپرونکي ځای

السعودية

وقال شيخنا الوادعي ﵀ في "إجابة السائل" (ص: ١٤٦): الأحاديث في شأن الزيارة لا يثبت منها حديث واحد.
التعليق:
قلت: قال شيخ الإسلام (^١) ﵀ بعد ذكر هذا الحديث: فإن هذا كذبه ظاهر مخالف لدين المسلمين، فإن من زاره ﷺ في حياته وكان مؤمنًا به كان من أصحابه لا سيما إن كان من المهاجرين إليه المجاهدين معه، وقد ثبت عنه ﷺ أنه قال: (لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبًا مابلغ مد أحدهم ولا نصيفه) أخرجاه في الصحيحين، والواحد من بعد الصحابة لا يكون مثل الصحابة بأعمال مأمور بها كالحج والجهاد والصلوات الخمس والصلاة عليه ﷺ فكيف بعمل ليس بواجب باتفاق المسلمين -يعني زيارة قبره ﷺ بل ولا شرع السفر إليه بل هو منهي عنه، وأما السفر إلى مسجده للصلاة فيه فهو مستحب. اهـ.
وقال العلامة الألباني ﵀: يظن كثير من الناس أن شيخ الإسلام ومن نحى نحوه من السلفيين يمنع من زيارة قبر النبي ﷺ، وهذا كذب وافتراء، وليست أول فرية على ابن تيمية ﵀، وكل من له اطلاع على كتب شيخ الإسلام يعلم أنه يقول بمشروعية زيارة قبر النبي ﷺ واستحبابها إذا لم يقترن بها شيء من المخالفات والبدع، مثل شد الرحال والسفر إليها لعموم قوله ﷺ: (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد)،

(^١) "التوسل والوسيلة" (ص: ١٣٤ - ١٣٥).

2 / 42