592

Is'aaf Al-Akhyaar Bimaa Ishtahara Wa Lam Yasih Min Al-Ahaadeeth Wal-Aathaar Wal-Qasas Wal-Ash'ar

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

خپرندوی

مكتبة الأسدي-مكة المكرمة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

د خپرونکي ځای

السعودية

وأذكر هنا قصة لطيفة بهذه المناسبة حصلت لشيخنا العلامة محمد بن صالح العثيمين ذكرها في كتاب "العلم".
قال ﵀: وأذكر لكم قصة حدثت في مسجد المطار بجدة مع رجال التوعية الإسلامية، نتحدث بعد صلاة الفجر عن مذهب التيجاني، وأنه مذهب باطل وكفر بالإسلام، وجعلت أتكلم بما أعلم عنه، فجاءني رجل فقال: أريد أن تأذن لي أن أترجم بلغة الهوسا، فقلت: لا مانع فترجم، فدخل رجل مسرع فقال: هذا الرجل يترجم عنك يمدح التيجانية فدهشت، وقلت: إنا لله وإنا إليه راجعون، فلو كنت أعلم مثل هذه اللغة ما كنت أحتاج إلى مثل هؤلاء الذين يخدعون فالحاصل أن معرفة لغة من تخاطب لا شك أنها مهمة في إيصال المعلومات قال الله تعالى ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ﴾ ﴿إبراهيم: ٤﴾.
وقال ﵀ (^١): أما تعلم اللغة غير العربية فهذا ليس حرامًا، بل قد يكون واجبًا إذا توقفت دعوة غير العربي على تعلم لغته، بمعنى أننا لا يمكن أن ندعوه للإسلام إلا إذا عرفنا لغته لنخاطبه بها صار تعلم لغته فرض كفاية؛ لأنه لا بد أن نبلغ هؤلاء الأعاجم -وأعني بالأعاجم ما ليسوا بعرب- دين الله وبأي وسيلة؟ بلغتهم كما قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ﴾ ﴿إبراهيم: ٤﴾ فأحيانًا يكون تعلم

(^١) اللقاء الشهري الجزء الثالث.

2 / 22