557

Is'aaf Al-Akhyaar Bimaa Ishtahara Wa Lam Yasih Min Al-Ahaadeeth Wal-Aathaar Wal-Qasas Wal-Ash'ar

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

خپرندوی

مكتبة الأسدي-مكة المكرمة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

د خپرونکي ځای

السعودية

أولًا: الحديث لا يثبت كما تبين لك.
ثانيًا: لا يجوز أن يُعارض كلام رسول الله ﷺ بكلام أحد من الناس كائنًا من كان.
ثالثًا: أن (ال) في قوله (المسلمون) للعهد وهو راجع إلى الصحابة فهم المقصودون هنا كما يدل له سياق الأثر حيث قال: (إن الله نظر في قلوب العباد، فوجد قلب محمد ﷺ خير قلوب العباد فاصطفاه لنفسه، فابتعثه برسالته ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد ﷺ، فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد، فجعلهم وزراء نبيه يقاتلون على دينه، فما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن، وما رأوه سيئًا فهو عند الله سيء).
وقد جاء في بعض الروايات زيادة وهي: (وقد رأى الصحابة جميعًا أن يستخلفوا أبا بكر) ففي هذا دلالة على أن المراد بالمسلمين في هذا الأثر الصحابة.
ومما يدل على هذا كذلك إخراج الأئمة المصنفين للحديث هذا الأثر في كتاب الصحابة كما فعل الحاكم في "المستدرك" فقد أخرجه في معرفة الصحابة ولم يورد أوله بل ذكره من قوله (ما رأى المسلمون حسنًا …) فهذا يدل على أن أبا عبد الله فهم أن المقصود بالمسلمين الصحابة، وإذا كان الأمر كذلك فقد علم أن الصحابة رضوان الله عليهم مجمعون على ذم البدع كلها وتقبيحها، ولم يروَ عن أحد منهم تحسين شيء من البدع.

1 / 563