530

Is'aaf Al-Akhyaar Bimaa Ishtahara Wa Lam Yasih Min Al-Ahaadeeth Wal-Aathaar Wal-Qasas Wal-Ash'ar

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

خپرندوی

مكتبة الأسدي-مكة المكرمة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

د خپرونکي ځای

السعودية

فأجاب: … عليهما الاغتسال من الجنابة وترتفع الجنابة من الاغتسال لكن لا يطهران من نجاسة الذنب إلا بالتوبة … الخ.
وأما حكم جريمة فعل قوم لوط، فهي من أقبح الجرائم وأشنعها:
قال الذهبي (^١) ﵀: وأجمع المسلمون من أهل الملل أن التلوط من الكبائر قال تعالى ﴿أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ (١٦٥) وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ (١٦٦)﴾ ﴿الشعراء: ١٦٥ - ١٦٦﴾.
قال ﷺ: (ملعون من عمل بعمل قوم لوط) (^٢)، وقال ﷺ: (اقتلوا الفاعل والمفعول به) (^٣).
قال الشوكاني ﵀: وما أحق مرتكب هذه الجريمة، ومقارفي هذه الرذيلة الذميمة بأن يُعاقب عقوبة يصير بها عبرة للمعتبرين، ويُعذب تعذيبًا يكسر شهوة الفسقة المتمردين، فحقيق بمن أتى بفاحشة قوم ما سبقهم بها من أحد من العالمين، أن يصلى من العقوبة بما يكون من الشدة والشناعة مشابها لعقوبتهم، وقد خسف الله تعالى بهم، واستأصل بذلك العذاب بكرهم وثيبهم.
وإنما شدد الاسلام في عقوبة هذه الجريمة لآثارها السيئة وأضرارها في الفرد والجماعة.

(^١) "الكبائر" (ص: ٨٠ - ٨١)
(^٢) رواه أحمد عن ابن عباس وصححه العلامة الألباني في "صحيح الجامع" (٥٨٩١).
(^٣) رواه أحمد والأربعة عن ابن عباس ﵄ وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (٦٥٨٩).

1 / 536