526

Is'aaf Al-Akhyaar Bimaa Ishtahara Wa Lam Yasih Min Al-Ahaadeeth Wal-Aathaar Wal-Qasas Wal-Ash'ar

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

خپرندوی

مكتبة الأسدي-مكة المكرمة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

د خپرونکي ځای

السعودية

وفلانًا دعاه أو دعا به في حاجة فقضيت له، وفلانًا نزل به ضر فاسترجى صاحب ذلك القبر فكشف ضره، وعند السدنة والمقابرية من ذلك شيء كثير يطول ذكره، وهم من أكذب خلق الله تعالى على الأحياء والأموات، والنفوس مولعة بقضاء حوائجها، وإزالة ضروراتها ويسمع بأن قبر فلان ترياق مجرب، والشيطان له تلطف في الدعوة فيدعوه أولًا إلى الدعاء عنده فيدعوه العبد عنده بحرقة وانكسار وذلة، فيجيب الله دعوته لما قام بقلبه لا لأجل القبر، فإنه لو دعاه كذلك في الحانة والخمارة والحمام والسوق أجابه، فيظن الجاهل أن للقبر تأثيرًا في إجابة تلك الدعوة، والله سبحانه يجيب المضطر ولو كان كافرًا، وقد قال الله تعالى ﴿كُلًّا نُمِدُّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ … عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا﴾ ﴿الإسراء: ٢٠﴾.
وقد قال الخليل ﴿وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾
﴿البقرة: ١٢٦﴾.
فقال الله ﷾ ﴿قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ … الْمَصِيرُ (١٢٦)﴾ ﴿البقرة: ١٢٦﴾.
فليس كل من أجاب الله دعاءه يكون راضيًا عنه، ولا محبًا له بفعله، فإنه يجيب البر والفاجر، والمؤمن والكافر، وكثير من الناس يدعو دعاء يعتدي فيه، أو يشترط في دعائه، أو يكون مما لايجوز أن يسأل، فيحصل له ذلك أو بعضه، فيظن أن عمله صالح مرضي لله ويكون بمنزلة من أملي له وأمد بالمال

1 / 532