فالثاني غير الأول لأن الثاني نكرة، فهو غير الأول، إذًا في الآيتين الكريمتين يسران وفيهما عسر واحد. اهـ.
وقد أحسن الشاعر حين قال:
إذا ضاقت بك الدنيا … ففكر في ألم نشرح
فعسر بين يسرين … متى تذكرهما تفرح
وقال تعالى ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ ﴿الطَّلاق: ٢ - ٣﴾.
وقال سبحانه ﴿وَمَنْ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا (٤)﴾ ﴿الطَّلاق: ٤﴾.
وقال سبحانه ﴿سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا (٧)﴾ ﴿الطَّلاق: ٧﴾.
وقال سبحانه ﴿فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ﴾ ﴿المائدة: ٥٢﴾.
فيا أخي الحبيب: أبشر فإن العسر أسير بين يسرين، ومهما ضاقت فإن الفرج قريب، ومهما اشتدت فإن بشائر الفرج قد لاحت بالفرج والمخرج، فهذا الخليل إبراهيم ﵇ رُمي في النار فقال الله لها ﴿قُلْنَا يَانَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ (٦٩)﴾ ﴿الأنبياء: ٦٩﴾.